عالقة، بدا الأمر بداية، أشبه بالمشي على حبل دقيق ومشدود، ولكن ثبت في النهاية، على ما شعرت، أنه يستحق العناء، ودفعنا إلى الاعتقاد أن علاقتنا قوية كفاية لتحمل أزمات لا بد منها في المستقبل، نظرا إلى الاختلاف في وجهات نظرنا وقيمنا ومصالحنا
كان أحد أهدافنا الرئيسة من الخطة المحورية، زيادة مشاركتنا الفاعلة في الشؤون الآسيوية، بطريقة تتقدم فيها مصالحنا في منطقة مزدهرة وأكثر انفتاحا على الديمقراطية، من دون إضعاف جهودنا البناء علاقة إيجابية مع الصين. ليست التوترات في علاقتنا إلا انعكاشا للخلافات على القضايا المطروحة، ووجهات النظر المختلفة إلى ما يجب أن يكون عليه العالم، أو أقله آسيا. تريد الولايات المتحدة مستقبلا من الازدهار المشترك، والمسؤوليات المشتركة لإحلال السلام والأمن. والطريقة الوحيدة لبناء ذلك السلام، تطوير آليات التعاون وطرائقه، وحث الصين على مزيد من الانفتاح والحرية. لهذه الأسباب عارضنا قمع الصين حرية الإنترنت، والناشطين السياسيين من مثل تشن، والأقليات التيبتية والمسلمين اليوغور. ولهذه الأسباب أردنا حلولا سلمية بين الصين وجيرانها في شأن مطالبهم الإقليمية.
يظن الصينيون أننا لا نقدر ما حققوه وكم تغيروا، أو عمق خوفهم الدائم من الصراعات الداخلية والتفكك. يستاءون من انتقادات الغرباء. يدعون أن الشعب الصيني حر أكثر من أي وقت مضى، حر في العمل والتنقل واخار المال وجمع الثروات. لهم الحق في أن يفخروا بأنهم أخرجوا أكبر عدد من الناس من الفقر، بوتيرة لم تعرفها أي دولة في العالم. رأوا أن علاقتنا يجب أن تقوم على المصلحة الذاتية المتبادلة وعدم التدخل، بعضنا في شؤون بعض
حين نختلف، يعتقدون أن السبب يكمن في خوفنا من ارتقاء الصين سلم المسرح العالمي، ونريد احتواءه. نعتقد أن الخلاف جزء طبيعي من علاقتنا، ولو أمكننا تدبير خلافاتنا لتعزز التعاون في ما بيننا، لا مصلحة لنا في احتواء الصين، لكننا نصر على أن تشبع القواعد التي تربط كل الدول.
وبعبارة أخرى، لا تزال هيئة المحلفين خارجا. يجب على الصين اتخاذ بعض الخيارات الصعبة، وعلينا كذلك أن نفعل. علينا اتباع استراتيجية تجتاز اختبار الزمن: العمل من أجل أفضل نتيجة، وإنما التخطيط لشيء أقل؛ والتمسك بقيمنا وعلى ما قلت لكورت وجايك في تلك الليلة المتوترة، حين توسل إلينا تشن اللجوء إلى السفارة، إن دفاعنا عن حقوق الإنسان عالما هو أعظم مصادر قوة أميركا، فصورة تشن، الأعمى والجريح، من خلال سعيه إلى الوصول، على الرغم من المخاطر، إلى المكان الوحيد الذي عرف أنه يناصر الحرية والفرص، أي سفارة الولايات المتحدة ذكرنا بمسؤوليتنا في الحرص على أن تبقى بلادنا منارة للمنشقين والحالمين في أنحاء العالم جميعا.