آن الأوان أخيرا لوضع حد لهذه القضية وطيها نهائيا. بدأ بتلاوة النص العد في عناية، والذي اتفقنا عليه مع الصينيين، وأضفت إليه من ثم، بعض أفكاري
اسمحوا لي أن أبادر بالقول إن كل جهدنا مع السيد تشن تركز، منذ البدء، على خياراته وقيمنا، وسرني اليوم أن سفيرنا تحدث إليه مجددا، وتوافرت الفرصة لموظفي السفارة وطبيبها للقائه، وأكد أنه يريد السفر وعائلته إلى الولايات المتحدة، حيث يمكنه متابعة دراسته، وفي هذا الصدد، شجعنا أيضا البيان الرسمي الذي أصدرته الحكومة الصينية اليوم، ووافقت فيه على طلبة السفر إلى الخارج لهذا الغرض، وأحرز تقدم خلال ساعات اليوم، لمساعدته على تحقيق المستقبل الذي يريد، وسنبقى على اتصال معه فيما تسير العملية قدما، ولكن، اسمحوا لي أن أضيف أن الأمر لا يتعلق بالمنشقين المعروفين فحسب، بل وبحقوق الإنسان وتطلعات أكثر من مليار شخص هنا في الصين، والمليارات في العالم، ومستقبل هذه الأمة العظيمة وجميع الأمم. سنواصل الالتزام مع الحكومة الصينية على أعلى المستويات لوضع هذه الاهتمامات في صلب دبلوماسيتنا
حين توقفت الكاميرات عن البث وانصرف الصحافيون إلى كتابة تقاريرهم، شعرت بالرضا حيال هذا القرار، وبعد المؤتمر الصحافي، دعوت فريق عملي إلى مأدبة عشاء استحقها عن جدارة، لتناول الأطباق الصينية الشهيرة، أبرزها بط بكين. روي کورت وهارولد المواقف السخيفة التي اعترضتهما خلال الأسبوع الماضي، وشعرنا أخيرا بالراحة والاسترخاء وضحكنا في اليوم التالي، توجهت إلى المطار واستقللت الطائرة إلى داکا، بنغلادش
كان تشن لا يزال في المستشفى، وأدركنا جميقا إمكان فشل الاتفاق الثاني على ما حدث سابقا، لن يشعر أحد منا بالارتياح ما لم يصل، في أمان، إلى الأراضي الأميركية، بناء على تفاهمنا مع الصينيين، قد يتطلب الأمر أسابيع. التزم الصينيون جانبهم من الاتفاق طوال الأزمة، ولم يساورني شك في أنهم سيفعلون ذلك مرة أخرى. وفعلا، وصل تشن وعائلته في 19 أيار/مايو إلى الولايات المتحدة الأميركية، لينال منحته الدراسية من جامعة نيويورك.
لقد شعرت بالفخر لما حققه فريق عملي وجميع موظفي السفارة الأميركية في بكين. لم يتعلق الأمر بقضية رجل واحد، فحسب. أمضينا أربعة أعوام في التحضير لحل أزمات من هذا النوع: أسسنا للحوار الاستراتيجي والاقتصادي وغيره من الآليات الدبلوماسية، وطورنا عادات من الثقة بين نظراء الجانبين من أعلى مراكز السلطة إلى أدناها، ورسخنا العلاقة الأميركية - الصينية في إطار المصلحة المتبادلة والاحترام، ولكن بقيت أيضا قضايا حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية