يعني ذلك أنها تفعل فعلها، نظر عبر الطاولة إلى ليو، وكوي والآخرين، وأدركت أنهم يشعرون بالأمر أيضا.
حين جلس کوي مع كورت وفريقه بعد الغداء للبحث في الخطوات التالية في قضية تشن، اختلفت نبرته في شكل ملحوظ، فعلى الرغم من خلافاتنا، كنا نعمل معا على إنقاذ العلاقة والمستقبل الذي يمثله هؤلاء الطلاب، سارع كورت وجايك بعد ذلك، إلى وضع بيان مقتضب مصوغ في عناية، لن يعترف باتفاق صريح، وإنما سيوضح أننا توصلنا إلى حل. سيتقدم تشن، كمواطن صيني ذي مكانة جيدة، بطلب تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وسيوافق عليها سريعا الجانبان. سيتمكن لاحقا من طلب عائلته لموافاته، ويبدأ دراسته في جامعة نيويورك.
وبالعودة إلى قصر الضيافة، انضممت وتيم غيثر إلى نظيرينا على المنصة لتلاوة الملاحظات العامة الختامية للحوار الاستراتيجي والاقتصادي. راجعت في تعليقاتي المواضيع المهمة التي تم تناولها خلال الأيام القليلة الماضية، فلحظت أن هناك عددا من الخلافات القوية، لكن أربعة أعوام من العمل الشاق سمحت لنا بالوصول إلى مستوى من الثقة الطويلة الأمد، مما يكفي لتحمل الاضطرابات والتصدعات. واقتبس بعض ما جاء في حكمة طاوية صينية، ترجمتها بالقول: «في القيادة، على المرء أن يرى الأمور من منظار شامل» . حاولنا أن نفعل ذلك في هذه الأزمة، من دون أن نغفل اهتماماتنا الاستراتيجية أو قيمنا الأساسية. نظرت إلى الحضور، وقلت: «نحتاج إلى بناء علاقة مرنة، تسمح لكل منا بالازدهار وتحمل مسؤولياته الإقليمية والعالمية من دون منافسة ضارة، أو عداء، أو صراع. لن يؤدي التفكير السلبي الحصيلة، إلا إلى نتائج حصيلتها سلبية ..
قضت العادة بألا يسمح الصينيون بالرد على الأسئلة في هذه المؤتمرات الصحافية، الختامية، وعليه، بعد البيانات الرسمية، عدت وتيم غيثر إلى الفندق لأول جلسة، بالمعنى الصحيح، مع الصحافة العالمية منذ وصولنا إلى بكين. أتي السؤال الأول من مات لي، من وكالة أسوشييتدبرس، متوققا: «السيدة الوزيرة، لن أفاجئك، على ما أعتقد، لأصل إلى الأسئلة التي ستسمعينها مني، والتي تتعلق كلها بفيل في الغرفة تقفى آثارنا، ککلب، ولزمنا لزوما شديدا، على ما بدأ. ابتسم للتورية المختلطة: «الفيل الذي تقفى أثرنا. هذا جيد، بداية جيدة مات» . خفف الضحك الذي انفجر في الغرفة، التوتر قليلا. وتابع ملحا: «كيف استجاب مسؤولو القيادة العليا الصينيون الذين تحدثت معهم، نداءاتك نيابة عن (تشن) ؟ هل أنت واثقة بأنهم سيسمحون له بمغادرة البلاد ليذهب إلى الولايات المتحدة مع عائلته ويتابع دراسته؟ وكيف تردين على المنتقدين في الوطن وكل مكان آخر، الذين يقولون إن الإدارة لم تؤد المهمة في إتقان؟.