الصفحة 260 من 636

التي تمثل الأقليات العرقية. بدأت الأحزاب السياسية تنظم من جديد، وسرعان ما شمح لصحف يملكها القطاع الخاص بالصدور للمرة الأولى منذ نصف قرن تقريبا.

بدأت الولايات المتحدة، ردا على ذلك، بتخفيف العقوبات، وعينت رسميا ديريك ميتشل أول سفير لها منذ أعوام. انضمت بورما مجددا إلى المجتمع الدولي، وتقرر ترئيسها منظمة آسيان، عام 2014، وهو هدف طويل الأمد. وفي حين بدأ الربيع العربي يفقد بريقه في منطقة الشرق الأوسط، أعطت بورما العالم أملا جديدا في إمكان الانتقال سلميا من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، وقد دعم التقدم الذي أحرزته الحجة القائلة إن مزيجا من العقوبات والمشاركة قد يكون أداة فاعلة الدفع عملية التغيير، حتى في أكثر المجتمعات المغلقة، إذا استطعنا إخراج الجنرالات البورميين من العزلة واستدراجهم إلى التجارة الدولية بكل احترام، يمكن إذا إصلاح أي نظام.

كانت إعادة النظر في صواب سياستنا الخارجية التقليدية حيال بورما عام 2009، ومن ثم تجربة التعامل المباشر معها ضد نصيحة الكثيرين من الأصدقاء في الوطن، خيارا محفوفا بالمخاطر، لكنه كان مجزا بالنسبة إلى الولايات المتحدة. فالتقدم في بورما، عقب جولة الرئيس أوباما الآسيوية المجمع على نتائجها الإيجابية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، والتي ساعدت على محو الذكريات المتبقية من العام 2009 في بكين، جعل سياسة المحور التي اعتمدتها الإدارة تبدو كأنها نجاح، ما زالت أسئلة كثيرة تطرح عما سيحدث لاحقا، على السواء في بورما ومختلف أنحاء المنطقة، لكن الصحافي جايمس فالوز، ذا الخبرة الطويلة في الشؤون الأسيوية، كتب في شباط/ فبراير 2012، باهتمام شديد، عن سياسة المحور ورحلة الرئيس إلى منطقة المحيط الأطلسي: تشبه كثيرا مقاربة نيكسون حيال الصين، وأعتقد أنها ستدرس في النهاية، لأنها مزيج حاذق من السلطة المتشددة واللينة، والحوافز والتهديدات، والإلحاح والصبر، إضافة إلى التضليل المتعمد، والفاعل». ووصف جهودنا البروفسور والتر راسل ميد، الناقد الدائم للإدارة، بأنها «انتصار دبلوماسي حاسم على ما يمكن أن يلحظ الجميع» .

ولكن، على الرغم من التقدم الذي شهدناه في بورما، بدت سو كيي قلقة حين التقينا في واشنطن، ما إن وصلت إلى منزلي، حتى طلبت أن نتحدث على انفراد، تكمن المشكلات، على ما قالت، في السجناء الذين ما زالوا يذوون خلف القضبان، وبعض الصراعات العرقية التي ازدادات سوءا، وتدفق أموال الشركات الأجنبية الذي خلق فرصا جديدة للفساد

باتت سو كيي في البرلمان أنذاك، تعقد الصفقات، وتنسج علاقات جديدة مع خصومها السابقين، وتحاول جاهدة تحقيق التوازن بين الضغوط الملقاة على عاتقها. اكتسب شوي مان، رئيس مجلس النواب، مكانة، وطورت سو كيي علاقة عمل إيجابية معه؛ قدرت استعداده للتشاور معها في القضايا المهمة. وما عقد الوضع السياسي احتمال ترشح ثين سين، شوي مان، وسو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت