كبي إلى الرئاسة عام 2015، فدارت المناورات خلف الكواليس، وتغيرت التحالفات، وازدادت حدة التنافس السياسي. أهلا وسهلا بالديمقراطية
لقد دفع ثين سين بورما نحو التقدم، ولكن هل يمكنه إنهاء مهمته؟ إذا أوقفت سو كيي تعاونها معه، لا يمكن توقع ما سيحدث. قد تنهار الثقة الدولية. سيفدونين سين عرضة للمتشددين الناقمين على الإصلاحات، وما زالوا يأملون في دحرها. ناقشت وسو كيي ضغوط التنافس التي تواجهها، تعاطفت معها جدا لأنني شهدت عملية الشد والجذب في الحياة السياسية. وقد عرف بفضل أعوام من التجارب المؤلمة، صعوبة التعامل وديا، ناهيك بالزمالة، مع أولئك الذين كانوا يوما خصومك السياسيين، رأيت أن خيارها الأفضل يكمن في أن تعض على جرحها، وتابع دفع ثين سين إلى الوفاء بالتزاماته، وتحافظ على شركتهما أقله حتى الانتخابات المقبلة.
أدرك أن هذا ليس سهلا، على ما قلت، لكنك الآن في موقع حيث كل ما ستفعلينه لن يكون سهلا. عليك تصور طريقة لمواصلة العمل معه إلى أن يتوافر مسار بديل. هذا جزء من العمل السياسي. أنت على المسرح الآن، ولست مسجونة بحكم الإقامة الجبرية. عليك إبراز الكثير من الاهتمامات والأدوار المختلفة في آن، لأنك داعية لحقوق الإنسان، وعضوا في البرلمان، ومرشحة محتملة إلى الرئاسة عام 2015، استوعبت سو كيي كل هذا، لكن الضغط عليها كان هائلا. احتفي بها كأنها قديسة حية، ومع ذلك عليها أن تتعلم الالتفاف والتعامل كأي مسؤول منتخب. كان توازنا هشا
انتقلنا إلى غرفة الطعام حيث انضممنا إلى كورت، وديريك وشيريل ميلز. ونحن نتناول الطعام، تحدثت سو كيي عن المقاطعة التي تمثلها في البرلمان. وبقدر ما ركزت على الشؤون المهمة في السياسة الوطنية، كانت مهووسة أيضا بتفاصيل الخدمة الانتخابية وحل المشكلات. وكنت أدرك الشعور نفسه حين انتخبني سكان نيويورك عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي. إذا استطعت إصلاح الحفر في الطرق، لا شيء آخر بهم.
وقد أسديت إليها نصيحة أخيرة. ستتلقى في اليوم التالي ميدالية الكونغرس المذهبة في احتفال ضخم في بهو الكابيتول الأميركي، سيكون اعترافا تستحقه عن أعوام أمضتها قائدة رأي
غذا، حين تتسلمين ميدالية الكونغرس المذهبة، أعتقد أن عليك قول شيء لطيف عن الرئيس ثين سينه، على ما قلت لها.
ولقد انضممت بعد ظهر اليوم التالي إلى زعماء الكونغرس وحوالي خمسمئة عضو آخر في مبنى الكابيتول لتكريم سو كيي، حين جاء دوري في الكلام، تذكرت تجربة لقائي وسو كيي في المنزل الذي شجنت فيه أعواما، وقارنتها بجولتي قبل أعوام مع نيلسون مانديلا في جزيرة روبن.