فهرس الكتاب
الكينيين فحسب، فتحسين نظام حكمها ونموها هما مفتاح استقرار المنطقة وازدهارها، والدعامة الرئيسة لتحقيق ذلك ارتفاع الإنتاج الزراعي. لذا زرت معهد البحوث الزراعية الكيني مع وزير الزراعة الأميركية توم فيلساك. جلنا في المختبر وشاهدنا عروضا عن التحسينات الزراعية التي تمت بفضل مساعدة الوكالة الأميركية للتنمية. لقد انخفضت الصادرات الزراعية طوال عقود ثلاثة، على الرغم من أن العمل الزراعي هو السائد على نطاق واسع في أفريقيا. فقضت عمل المزارعين الجاد وهددت الإمدادات الغذائية، قلة الطرق، والري غير المتناسق، وسوء مرافق التخزين، والممارسات الزراعية غير الفاعلة، بما في ذلك عدم توافر البذور والمبيدات والأسمدة. وفي حال لم تحل هذه المشكلة، لن تتحقق إمكانات كينيا أو أفريقيا الاقتصادية والاجتماعية كاملة.
وقد أرسلت الولايات المتحدة، تاريخيا، كميات كبيرة من المساعدات الغذائية من أجل مكافحة الجوع في البلدان النامية، في أفريقيا والعالم ككل. وساعد تسليم الرز والقمح وغيرهما من الضروريات مجانا، على إطعام الأسر الفقيرة، لكنه قوض أيضا قابلية نجاح سوق الزراعة المحلية وشجع على الاعتماد على الخارج، ولم يعزز الإنتاج المحلي والحلول الدائمة، قررنا اعتماد نهج جديد، يركز أكثر على بناء قدرة المزارعين المحليين والبنية التحتية الضرورية لتصل منتوجاتهم إلى المستهلكين. وكانت النتيجة برنامجا سميناه «غذاء للمستقبل» . زرت لاحقا تنزانيا ووقفت على برامج ناجحة لقيت دعما قويا من الرئيس جاكايا كيكويتي، وفي مالاوي كذلك، حيث أكد الرئيس
جويس باندا أهمية تحسين الإنتاج الزراعي في البلاد. ويطاول «غذاء للمستقبل، راهئا، أكثر من تسعة ملايين أسرة، وقد خدمت برامجه للتغذية أكثر من اثني عشر مليون طفل دون الخامسة. وأمل في أن أشهد على زمن يتوصل فيه المزارعون الأفارقة (ومعظمهم من النساء) على إنتاج ما يكفي لإطعام القارة وتصدير الباقي.
لا تزال أفريقيا، على الرغم مما حققته من تقدم، تضم دولا تميل إلى الصراع والفوضى. يرجح ألا يتوافر على الخارطة مكان أكثر ظلامية من شرق الكونغو
ارنست في أيار/مايو 2009 السيناتورة باربرا بوکسر، المناصرة المعروفة لحقوق المرأة، جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، تناولت موضوع العنف ضد النساء في مناطق الحروب. فركزت على الحرب الأهلية الدائرة منذ زمن طويل في جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) ، حيث يغتصب الجنود من الطرفين النساء، كوسيلة للهيمنة على المجتمعات وتحقيق مكاسب تكتيكية. وقد قتل أكثر من خمسة ملايين شخص، طوال خمسة عشر عاما من القتال، وفر ملايين اللاجئين من منازلهم، مما زعزع استقرار منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا الوسطى. وغدت مدينة غوما الشرقية مركزا لتجمع النازحين، وصارت تعرف باسم