فهرس الكتاب
عاصمة الاغتصاب في العالم. وقد بلغت سث وثلاثون امرأة يوميا، أي 1100 شهريا، عن تعرضهن للاغتصاب، من دون ذكر الحالات التي لم يفد عنها.
وأرسلت السيناتورة بوكسر وزميلتاها روس فينغولد وجين شاهين، إلي بعد الجلسة تقريرا مرفقا بسلسلة من التوصيات عن الطريقة التي تمكن الولايات المتحدة من ممارسة حسن قيادتها في جمهورية الكونغو الديمقراطية. هالتني التقارير الواردة من غوما، وقلقت أكثر على الرهانات الاستراتيجية الأوسع، فسألت جوني كارسون هل يساعد سفري إلى الكونغو على تحقيق نتائج ملموسة للنساء في غوما، اعتقد أنني إذا استطعت إقناع الرئيس الكونغولي المحاضر جوزيف كابيلا بقبول المساعدة للقضاء على العنف القائم على التمييز بين الجنسين، فستستحق الزيارة المحاولة. علاوة على أنها أفضل طريقة للفت انتباه العالم وتحفيز رد قوي من المؤسسات الدولية ومنظمات الإغاثة. وعليه، قررنا الذهاب.
وصلت في آب/ أغسطس 2009 إلى كينشاسا، عاصمة الكونغو المترامية الأطراف على طول نهر الكونغو، حيث قادني نجم الدوري الأميركي للمحترفين ديکمبي موتومبو الفارع الطول، في جولة على جناح الأطفال في مستشفى مياميا ماري موتومبو، الذي بناه تكريما لوالدته الراحلة، وقد حمل اسمها.
وقد واجهت في اجتماع عام عقد في مدرسة سانت جوزيف جوا من التجهم والتسليم بالأمر المقدر يسود بين شباب كينشاسا. كانت لديهم أسبابهم للشعور باليأس. فالحكومة عاجزة وفاسدة، والطرق غير متوافرة أو بالكاد مقبولة، والمستشفيات والمدارس غير كافية نهائيا. وقد نهبت موارد بلادهم الفنية منذ أجيال، أولا من البلجيكيين، ومن ثم من الدكتاتور السيئ السمعة موبوتو (الذي استفاد في شكل واسع من التلاعب والغش في المعونة الأميركية، وأعتذر عن قول ذلك) ، وأخيرا من الحكام الذين خلفوه.
كان الجو حارا وخانقا في قاعة المحاضرات، إضافة إلى شعور المرارة السائد. وقف شاب وسأل عن قرض صيني للحكومة تختلف عليه الآراء. بدا عصبي المزاج، وتلعثم قليلا في الكلام، ولكن تلقيت الترجمة على ما سمعت كالآتي: «كيف ينظر السيد كلينتون إلى الموضوع بلسان السيدة کلينتون؟» . بدا أنه يريدني أن أعبر عن آراء زوجي بدلا من آرائي الخاصة، أثار السؤال حنقي، في دولة يساء فيها إلى النساء ويهمش دورهن، فأجبت في حدة: «مهلا، تريدني أن أقول لك رأي زوجي في الموضوعة زوجي ليس وزير الخارجية، بل أنا. لذلك، اسألني عن رأيي، لأجيبك. لن أتولى مهمة التعبير عن وجهات نظر زوجي» . وسريعا، انتقل المشرف على اللقاء إلى سؤال آخر.
أتى الشاب واعتذر بعد الحدث، موضحا أنه قصد السؤال عن الرئيس أوباما لا الرئيس