فهرس الكتاب
واختيار حكومة جديدة منتصف العام 2012. توجب القيام بأمور كثيرة في مدة زمنية قصيرة، ولكن توافرت على الأقل خطة والتزام.
وفي آب/أغسطس 2012، قبل أسابيع من إجراء الصومال انتخابات وتسليم السلطة إلى قادة جدد، على ما يفترض، التقيت مجددا الشيخ شريف في نيروبي. وانضم إلينا كذلك قادة آخرون يمثلون مختلف العشائر والفصائل الصومالية. أثنيت على التقدم الذي حققوه، لكنني شددت على أهمية المضي في الانتخابات وانتقال السلطة سلميا. سيبعث ذلك برسالة قوية عن مسار الصومال نحو السلام والديمقراطية.
انتخب الصوماليون في أيلول/سبتمبر الشيخ حسن محمود رئيسا للحكومة الدائمة الجديدة. حل الشيخ شريف ثانيا بفارق كبير، وانسحب في هدوء في شكل يستحق الإعجاب.
وحقق عملنا الدبلوماسي على دعم الصومال وتنسيق حملة عسكرية ضد حركة الشباب فوائد إضافية في المنطقة، ساعدتنا على تطوير علاقات أوثق مع شركائنا في شرق أفريقيا وتحسين قدرة الاتحاد الأفريقي على اتخاذ زمام المبادرة في توفير حلول أفريقية للأزمات الأفريقية.
وزرت في آب/أغسطس 2012 قاعدة كاسينيي العسكرية، القريبة من بحيرة فيكتوريا في أوغندا، وتحدثت إلى قوات العمليات الخاصة الأميركية التي تساعد على تدريب القوات الأفريقية ودعمها. عاينت معها طائرات «رايفن» من دون طيار الصغيرة التي تساعد قوات الاتحاد الأفريقي على مطاردة حركة الشباب. بدت مثل نماذج ألعاب للأطفال، ولاحظت عندما حملتها خفة وزنها، لكنها حملت بالكاميرات المتطورة، وشر الأوغنديون بامتلاكها.
وقد أسعدني أن الابتكار الأميركي يحدث فارقا في هذه المعركة المهمة، وقلت للجنود الأميركيين والأوغنديين إنني آمل أيضا في أن نتمكن من استخدام هذه التكنولوجيا الجديدة للإسراع في القبض على أمير الحرب السيئ السمعة جوزيف كوني. فقد عاث «جيش الت المقاوم» والقاتل الذي رئسه، فسادا في وسط أفريقيا طوال أعوام. اختطف كوني الأطفال من بيوتهم، وأجبر الفتيات على الدعارة، والفتيان على الالتحاق بجيشه المتمرد. هجر هياجه الجامح عشرات آلاف الأفارقة من منازلهم، وألزم عددا آخر لا يحصى على العيش في خوف دائم. سلط الضوء، عام 2012، على الفظائع التي ارتكبها كوني، فيلم وثائقي انتشر على الإنترنت وأثار النفوس في مختلف أنحاء العالم، شعرت بالاشمئزاز والغضب، طويلا، لما يقوم به هذا الوحش في حق الأطفال، وتقت إلى رؤيته يخضع للعدالة. وقد حث البيت الأبيض على المساعدة على تنسيق الجهود الدبلوماسية والعسكرية والاستخبارية اللازمة لتعقب کوني و «جيش الرب المقاوم» .
وقرر الرئيس أوباما نشر المئات من قوات العمليات الخاصة الأميركية لدعم القوات الأفريقية