فهرس الكتاب
في الحشد سائلا: ألا يتعارض هذا السلوك مع الشريعة الإسلامية. تجاهله الشيخ شريف، محافظا على ابتسامته.
وقد ضاعفت إدارة أوباما طوال العام 2009 دعمها الحكومة الانتقالية وقوات الاتحاد الأفريقي المتحالفة، وبدأت حوالي عشرة ملايين دولار من المساعدات المستهدفة بتحويل دقة الأمور ضد حركة الشباب. وتوصلت وزارة الخارجية بالتنسيق مع البنتاغون إلى تدريب آلاف في القوات الصومالية، لتعود إلى مقديشومزودة المؤن، والخيم والوقود وغيرها من الضروريات. وزدنا كذلك تدريباتنا ومساعداتنا لقوات حفظ السلام الأفريقية التي تقاتل إلى جانب القوات الصومالية. ونقلنا مباشرة التعزيزات جؤا من أوغندا وبوروندي وجيبوتي وكينيا وسيراليون
وقد أنشأنا، لمكافحة القرصنة، قوة تدخل خاصة بالتنسيق مع وزارة الدفاع وغيرها من الوكالات، وعملنا مع الحلفاء والشركاء في مختلف أنحاء العالم على تشكيل قوة بحرية دولية سيرت دوريات في مناطق المياه الخطرة. حتى الصين التي كثيرا ما تتردد في المشاركة في جهد كهذا، انضمت إلينا. وانخفضت، عام 2011، هجمات القراصنة قبالة القرن الأفريقي بنسبة 70 في المئة.
وللمساعدة على تعزيز الحكومة التي لا تزال ضعيفة نسبيا، أرسينا وثبتنا فريقا من المستشارين الفنيين للإشراف على توزيع الإعانات الاقتصادية والإنمائية المتزايدة. عاد التيار الكهربائي إلى مقديشو أخيرا، ونظفت الشوارع مجددا. وأبقت مساعداتنا الإنسانية الطارئة الصوماليين الجوعي على قيد الحياة، وأعطت الشعب الأمل المرجو والقوة اللازمة لرفض التمرد المتطرف والبدء بإعادة بناء دولته.
وقد أطلقنا، من أجل توفير خطة للمستقبل، حملة دبلوماسية هدفها جمع جيران الصومال في منطقة القرن الأفريقي والمجتمع الدولي خلف خارطة طريق واحدة، تحقق المصالحة السياسية وتؤسس حكومة ديمقراطية دائمة، تمثل جميع العشائر والمناطق في الصومال. (قامت الحكومة الانتقالية، منذ أعوام، ولم تظهر إلا إشارات قليلة إلى حركة تقدم) .
ونجت الصومال في الأعوام التالية من أزمات كثيرة، ولم تحقق تقدما ذكر في تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتنفيذ خارطة الطريق الدولية. واستغلت حركة الشباب الوضع مرات، حين بدت عملية السلام متوقفة، لتنتعش وتحقق مكاسب تكتيكية في ميدان المعركة. واستمر المتطرفون في تنفيذ هجمات إرهابية، بما في ذلك تفجير انتحاري في تشرين الأول/ أكتوبر 2011 في مقديشو، أسفر عن مقتل سبعين شخصا، معظمهم من الطلاب الذين كانوا ينتظرون تلقي نتائج امتحاناتهم، ولكن في أيلول/سبتمبر 2011، تعهد القادة الكبار من مختلف الجهات السياسية المتناحرة في الصومال تنفيذ خارطة الطريق، ووضع اللمسات الأخيرة على الدستور الجديد،