فهرس الكتاب
يخلفه من انعكاسات على التنمية والازدهار والسلام على أمد طويل. أطلق الرئيس جورج دبليو بوش، عام 2003، خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز. هناك أكثر من خمسة وثلاثين مليون شخص يعيشون مع فيروس نقص المناعة المكتسبة في العالم ككل، 70 في المئة منهم في جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا.
وحين توليت منصبي الوزاري، عزمت دعم خطة الرئيس بوش وتوسيعها. بدأت بإقناع الدكتور إيريك غوسبي برئاسة البرنامج، بصفة كونه منسقا عالميا للإيدز. وقد بدأ، كطبيب معالج في سان فرانسيسكو في ثمانينيات القرن العشرين، بمعالجة مرضى مصابين بمرض غريب، سيعرف يوما بأنه الإيدز. انضم لاحقا إلى إدارة كلينتون ورئس برنامجا اسمه «من أجل ريان وايت» ، وهو شاب أميركي أصيب بالمرض خلال عملية لنقل الدم
سافرت مع إيريك في آب/أغسطس 2009 إلى عيادة تابعة لخطة الرئيس خارج جوهانسبورغ، جنوب أفريقيا. التقينا هناك وزير الصحة الجديد لجنوب أفريقيا الدكتور آرون موتسوالدي، وقد أعطى رئيس البلاد جاکوب زوما، بتعيينه في أيار/ مايو، إشارة إلى التحول، بعيدا عن سياسة سلفه في إنكار مشكلة الإيدز الهائلة في بلاده، وبذل جهد حثيث لمكافحة المرض ومعالجته. قال الي موتسوالدي في اجتماعنا الأول، إن جنوب أفريقيا لا تملك مالا كافيا لشراء الأدوية وتطبيب المرضى في مقاطعاتها التسع، وطلب مساعدتنا.
كانت تلك مشكلة تعودتها. بدءا من العام 2002، عمل بيل وفريق من «مبادرة كلينتون للحفاظ على الصحة، رئسه إيرا ماغازينر مع صناع الأدوية لخفض تكاليف عقاقير فيروس الإيدز ومساعدة ملايين الناس على شراء الدواء الذين يحتاجون إليه. واستطاع حوالى ثمانية ملايين شخص في العالم، عام 2014، تحمل تكاليف الدواء، بفضل جهد مؤسسة كلينتون خصوصا، وقد انخفضت بنسبة 40 في المئة.
وعلى الرغم من أن أفريقيا الجنوبية كانت، عام 2009، مصقا كبيرا للأدوية المخصصة للأمراض الجنسية، بقيت الحكومة تشتري كميات كبيرة من العقاقير المضادة للفيروسات الرجعية من علامات تجارية مختلفة. وعمل معهم مسؤولون من برنامج الرئيس بوش، ومؤسستا کلينتون وغايتس لإكمال التحول إلى تصنيع كل الأدوية المخصصة للأمراض الجنسية التي تشكل اليوم الجزء الأكبر من مشترياتهم، استثمرت إدارة أوباما 120 مليون دولار عامي 2009 و 2010 لمساعدة أفريقيا الجنوبية على شراء أرخص دواء. نتيجة لذلك، تضاعف عدد الأشخاص المعالجين. وقبل نهاية ولايتي، كان عدد كبير من الناس يحصلون على العقاقير المضادة للفيروسات، ووفرت الحكومة في هذه العملية مئات ملايين الدولارات التي استخدمت في تحسين الرعاية الصحية.