الصفحة 610 من 636

حين عدت إلى جنوب أفريقيا في آب/أغسطس 2012، كانت الحكومة تستعد لتولي كل برامج الإيدز في البلاد والإشراف على توسيع نطاق تطبيق العلاج الذي يهدف إلى معالجة 80 في المئة ممن يحتاجون إليه عام 2016

وعرفت أن علينا البناء على نجاح خطة الرئيس بأقل قدر من المال في عصر تقلص موازنات المساعدات، باستخدام كل العقاقير المضادة للفيروسات الرجعية، وتعزيز العيادات، وكفاية أكبر في الإدارة والتوزيع، استطاعت خطة الرئيس توفير مئات ملايين الدولارات، مما سمح لنا بتوسيع نطاق البرنامج من دون طلب تمويل إضافي من الكونغرس. وارتفع عدد المرضى المعالجين بالعقاقير المضادة للفيروسات التي دفع ثمنها برنامج الرئيس، إضافة إلى المال المستثمر في البلاد ودعم من الصندوق العالمي، من 1,7 مليون عام 2008 إلى حوالي 6.7 مليون عام 2013.

وقد فاقت النتائج ما أملت فيه. فوفق الأمم المتحدة، انخفض منذ العام 2000 معدل الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز إلى أكثر من النصف في أجزاء كثيرة من الصحراء الكبرى الجنوبية الأفريقية، وبات المصابون يعيشون أكثر ويتلقون علاجات أفضل. ولم يعد الإيدز الذي كان يقتل 100 في المئة من المصابين به، حكما بالإعدام.

وقد أعلنت هدفا جديدا وطموحا في اليوم العالمي للإيدز عام 2011، بسبب هذه النجاحات والتقدم العلمي: جيل خال من الإيدز، مما يعني جيلالا يولد فيه أي طفل مصاب بالفيروس، وشبابا غير معرض لخطر الإصابة به طوال الحياة، ومن يكتسبون فيروس نقص المناعة البشرية يخضعون للعلاج الذي يحميهم من تطوره إلى إيدز ونقله إلى الآخرين. قد يبقى فيروس نقص المناعة على قيد الحياة في المستقبل، ولكن يجب القضاء على الإيدز.

ويجب علينا، لتحقيق هذه الأهداف، أن نركز على توعية الفئات السكانية الرئيسة، وتحديد الأشخاص المعرضين للخطر، وحملهم على الوقاية وتوفير الرعاية التي يحتاجون إليها في أسرع ما يمكن. إذا واصلنا خفض عدد الإصابات الجديدة، ورفع عدد الخاضعين للعلاج، فسنتمكن في النهاية من معالجة أشخاص أكثر ممن يكتسبون العدوي سنويا. ستتحقق هنا نقطة التحول، ليصير العلاج بمثابة وقاية

وزرت في آب/أغسطس 2012 المركز الصحي مبويا ريتش أوت في كمبالا، في أوغندا، حيث التقيت مريضا اسمه جون روبرت إنغولي، أصيب بمرض الإيدز قبل ثمانية أعوام، وأوشك يموت، وقد فقد حوالى 19 باوندا من وزنه، وأصابه مرض السل. كان الشخص الأول في العالم الذي تلقى العلاج المنقذ للحياة من خطة الرئيس. بأعجوبة، ظل على قيد الحياة وفي صحة جيدة، ليصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت