بما يشمل «القبة الحديدية، وهي نظام دفاع صاروخي قصير المدي سيساعد على حماية المدن والمنازل الإسرائيلية من الصواريخ
صمم أولمرت وليفني على التحرك نحو سلام شامل في المنطقة، والتوصل إلى إقامة دولتين الحل الصراع مع الفلسطينيين، على الرغم من خيبات الأمل الكثيرة من وقف المفاوضات طوال عقود. لكنهما كانا في طريقهما إلى الخروج من السلطة. أعلن أولمرت استقالته بعدما حامت حوله الريبة من تهم الفساد، ومعظمها ناجم عن خدمته السابقة رئيسا لبلدية القدس، وتولت ليفني قيادة حزب كاديما، وترشحت إلى الانتخابات الجديدة ضد نتنياهو والليكود. وقد فاز حزب كاديما في الواقع وتقدم بمقعد على حزب الليكود في البرلمان الإسرائيلي، الكنيست، (ثمانية وعشرون مقعدا لكاديما، في مقابل سبعة وعشرين لليكود) ، لكن ليفني عجزت عن تشكيل ائتلاف أكثري قابل للاستمرار بين الأحزاب الصغيرة المنقسمة التي تشكل ميزان القوى. وعليه، أتيحت لنتنياهو فرصة لتأليف الحكومة.
تناول وليفني موضوع تشكيل حكومة ائتلافية بين كاديما وليكود قد تكون أكثر انفتاحا على السعي إلى سلام مع الفلسطينيين، لكنها رفضت الفكرة في شكل قاطع: «لا، لن أشارك في حکومته، على ما قالت لي، وعليه، شكل نتنياهو ائتلافا أكثرا من الأحزاب الصغيرة، وعاد إلى منصب رئاسة الحكومة الذي كان شغله بين العامين 1996 و 1999.
عرف نتنياهو طوال أعوام، هو شخصية معقدة. أمضي مراحل نشأته في الولايات المتحدة، ودرس في جامعة هارفرد ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وعمل لوقت قصير في مجموعة بوسطن الاستشارية مع ميت رومني عام 1979. شكك نتنياهو جدا في اتفاقات أوسلو وفكرة الأرض في مقابل السلام، وحل الدولتين الذي يعطي الفلسطينيين دولة خاصة بهم في الأراضي المحتلة من إسرائيل منذ العام 1967، وركز اهتمامه أيضا، وهو أمر مفهوم، على التهديد الإيراني لإسرائيل، خصوصا إمكان امتلاك طهران السلاح النووي. تشكلت وجهات نظر نتنياهو المتشددة من تجربته الخاصة في جيش الدفاع الإسرائيلي، خصوصا خلال حرب يوم الغفران عام 1973؛ وذكرى شقيقه يوناتان، الضابط في القوات الخاصة الذي حظي باحترام كبير وقتل أثناء قيادته عملية عنتيبي عام 1979؛ وتأثير والده، بنزيون، المؤرخ المتطرف الذي حبذ إقامة دولة يهودية تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة كاملين منذ ما قبل ولادة دولة إسرائيل. وثبت نتنياهو الأب على موقفه هذا حتى وفاته عام 2012 عن عمر يناهز مئة عام وعامين.
وأتي نتنياهو لرؤيتي في آب/أغسطس عام 2008 بعد انتهاء حملتي الرئاسية، في مكتبي في مجلس الشيوخ، على الجادة الثالثة في نيويورك. بعد عقد خارج العمل السياسي، من جراء هزيمته