? ... الأم الحامل المصابة بعدوى الإيدز كما ترى الندوة الفقهية الطبية السابعة. (الأشقر، محمد سليمان، أبحاث اجتهادية في الفقه الطبي، ط 1/ 1422 هـ-2001 م، ص 45.)
غير أن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والفتاوى في المملكة السعودية ترى أنه:"لا يجوز إسقاط الحمل للخشية من الإصابة بالإيدز؛ لأن احتمال إصابته بعدوى فيروس الإيدز لايسوغ إسقاطه". (- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدرويش، ط 4، 1424 هـ/) .
وهو الرأي نفسه الذي يذهب إليه الطبيب: أحمد كنعان استشاري طب الأسرة والمجتمع، إذ يقول:"بما أن احتمال إصابة الجنين بالعدوى من أمه المصابة بالأيدز لا يزيد عن 30%؛لأن تعاطي الحامل لبعض الأدوية المضادة يقلل من احتمال إصابة جنينها، ولأن بعض الأطفال الذين كانوا إيجابيين يتحولون إلى سلبيين فيما بعد، فإننا لا نرى مبررا شرعيا لإجهاض الطفل الذي لديه إيجابية للايدز" (أحمد كنعان، الأحكام الفقهية لمرضى الإيدز) .
? ... أما فتاوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، رقم 140 وتاريخ 20/ 6/1407 هـ فإنها فصّلت ضوابط هذه المبررات بما يأتي:"إن كان الحمل في الطور الأول وهي مدة الأربعين، وكان في إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع، جاز إسقاطه، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية أولاد أو خوفا من العجز عن تكاليف معيشتهم أو تعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من أولاد فغير جائز". (فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدرويش، ط 4، 1424 هـ/2003 م، القاهرة: أولي النهى للإنتاج الإعلامي، مج 19/ ص 332.) .
ومما تقدم يطرح سؤال مفاده:
وهل يجوز الإجهاض قبل الأربعين أيضا للفتيات الحوامل من زنا المحارم أو المغتصبات خاصة في أوقات الحروب؟ وهل يجوز للزانية أن تستفيد من الرخصة في إجهاض حملها قبل مرور أربعين يوما؟ وهل لمسألة الإباحة قبل الأربعين يوما