الصفحة 14 من 18

يكون قبل الأسبوع الثامن من العلوق. (شبير، موقف الإسلام من الأمراض الوراثية، ص 345.) .

? ... كما يؤكد البعض الآخر من الأطباء أن الجنين إذا كان به شذوذ صبغي (كروموزومي) فإنه سيسقط من تلقاء نفسه، إذ يقول الدكتور حسن حسن أن:"30% من حالات الحمل تنتهي بالإسقاط، والأسباب متعددة، وأهمها وأكثرها شيوعا الشذوذ لدى الجنين، يليه العلوق غير المناسب (حسن حسن، 114 سؤال وجواب عن العقم، ط 1، 1421 هـ/ 2001 م، بيروت: دار المؤلف، ص 61.".)

ويقول في موضع آخر"ففي بعض الحالات يعود السبب إلى حادث صبغي (جيني، موروثي) يسبب خللا لدى الجنين" (. سؤال وجواب عن العقم، ص 52) ..

ثانيا: حكم الإجهاض في حالة الزنا

الحقيقة أن الفقهاء لم يهتموا بالتفاصيل المتعلقة بالحمل أثناء تطرقهم للمسألة، فلم يفرقوا بين الحمل الناشئ من زواج صحيح، والحمل الناشئ من زنا، إلا أن كثيرا من الدلائل التي أوردتها تحرم الإجهاض الناشئ من زنا، سواء نفخت فيه الروح أو لم تنفخ؛ وذلك لاعتبارات كثيرة أهمها:

أن الزنا عموما، هو علاقة تجمع بين الرجل والمرأة يتحقق بها قضاء الشهوة من دون اللجوء إلى عقد أو إشهاد أو وجوب حضور ولي. فيُلجأ إليه قضاء للشهوة، ورغبة في الابتعاد عن إنجاب نسل وولد يبحث عمن ينتسب له، وهو الأمر الذي حرمّه الشارع الحكيم، ناهيك عما قد تبادر الزانية إلى فعله بحملها، وهو ثمرة جريمة الزنا؛ فقد تجهضه وتسقطه وهو جنين، وقد لا تتوانى بعد أن تركته يخرج للحياة بقتله أمام ناظريها، وهو وليد، أو خاتمة المخارج إلقاؤها به في العراء خوف الفضيحة، وهربا من تهمة الفاحشة.

وفي كل الأحوال، فإن كل مخرج هو قتل بعينه. فليس القتل الأول بأهون من الثاني، ولا القتل الثالث أيسر على الجنين من الثاني وهكذا. وهذا هو القتل المادي، وهو الغالب الحدوث مع الزانية؛ حيث لا تراعي مطلقا حق الوليد في الحياة، بل إن في محاولتها قتله رغبة في التخلص من جريمة الزنا وثمرتها، ولكن هذا الاعتقاد تبطله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت