الصفحة 13 من 18

شروطٌ معتبرة مضبوطة، أو أنها إباحة مطلقة تكون حجة للزانيات اللواتي يحملن من سفاح، أو النساء المتزوجات اللاتي لا يرغبن في الحمل الذي ظهر، فتكون أقوال الفقهاء حجة لهن، في إسقاط الحمل في الشهر الأول بعد ظهور بوادر الحمل؟ ‍‍

أليس الأولى أن يغلق هذا الباب سدا لذريعة انتشار الفساد والسفاح والزنا، وسهولة قتل وإجهاض الجنين الذي نسل من طريق الفاحشة؟"فإن إباحة الإجهاض سوف تكون ذريعة لنشر الفساد، وما أكثر ما يستغل غير أصحاب المروءات والدين هذه الثغرة".

أولا: حكم إجهاض الجنين المشوه:

اختلف الفقهاء وقبلهم الأطباء في إباحة إسقاط حمل شابه الاحتمال في أنه يحمل تشوها خلقيا، أو إصابة بمرض وراثي قاتل:

] الأمر فيه تفصيل من قبل أهل العلم؛ حيث إن"الإجهاض قبل استكمال الجنين مئة وعشرين يوما رحميا يجوز عند الضرورة التي عبر عنها الفقهاء بالعذر ... والمعيار هنا أن يثبت علميا وواقعيا خطورة ما بالجنين من عيوب وراثية، وأن هذه العيوب تدخل في النطاق المرضي الذي لا شفاء منه، وأنها تنتقل منه إلى الذرية .. أما العيوب الجسدية والتي من الممكن أن تتلاءم معها الحياة العادية، فلا تعتبر عذرا شرعيا مبيحا للإجهاض". (جمعية العلوم الطبية الإسلامية، قضايا طبية معاصرة، مج 1/ص 314؛ البار، الجنين المشوه والأمراض الوراثية، ص 372 وما بعدها- ص 432 وما بعدها؛) .

? ... فيجوز الإجهاض قبل الأربعين عند ثبوت أن الجنين مصاب بتشوهات خلقية، إذ أفتى المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته (12) سنة 1410 هـ/ 1990 م، بجواز إجهاض الجنين المشوه تشويها شديدا، بشرط أن يكون ذلك بقرار لجنة من الأطباء المختصين، وأن يكون قبل مرور 120 يوما من الحمل.

? ... في حين أن الشيخ محمد عثمان شبير، (الدكتور في الجامعة الأردنية) ، واستنادا لآراء الأطباء الذين استشارهم، يرى أن الأمراض الوراثية في الجنين لا تعتبر عذرا شرعيا للإجهاض قبل نفخ الروح؛ لأنه لا يمكن اكتشافها، والتعرف عليها لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت