شافعي 1/ 140). وعليه فيكون تعريف الإجهاض في الاصطلاح الشرعي: هو إلقاء المرأة جنينها، قبل أن يستكمل مدة الحمل ميتًا أو حيًا، دون أن يعيش، وقد استبان بعض خلقه، بفعلٍ منها، كاستعمال دواءٍ أو غيره، أو بفعلٍ من غيرها. (انظر: الفقه الإسلامي 9/ 3093.) .
إن الإجهاض في وقتنا الحاضر، أصبح مشكلةً منتشرةً بشكلٍ رهيبٍ في العالم أجمع، وأصبح غير ظاهرٍ للعيان في الأغلب، إذ أنَّ كثيرًا من حالات الإجهاض تتم بشكل سِرِّي، عن طريق الطبيب، أو تناول الدواء، وعليه فإن بواعث الإجهاض، لا تخلو عن الآتي:
1.قصد التّخلّص من الحمل.
2.قصد سلامة الأمّ، لدفع خطرٍ عنها من بقاء الحمل.
3.وجود تشوهات مؤكدة في الجنين، يستحيل علاجها في مستقبل حياته.
أ: حكم الإجهاض في مرحلة ما قبل نفخ الروح:
لا توجد نصوص قطعية في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة تخبرنا بدقة عن موعد نفخ الروح في الجنين (1) , وقد ذكر القرآن الكريم هذه المرحلة، وحددها بستة أطوار إذ يقول سبحانه وتعالى:"ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفةً في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقه، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا" (2) وللفقهاء في ذلك تفصيل سنورده أقوالهم وفق المذاهب الأربعة كما يلي:
أقوال الحنفية ولهم رأيان في هذه المسألةالرأي الأول: إباحة الإسقاط قبل نفخ الروح حيث أنه لم يستبن شئ من خلقه ويقول: الكمال ابن الهمام"يباح الإسقاط بعد الحمل ما لم يختلق شئ منه"ودليلهم في ذلك أن محصول الحمل قبل التخلق قطعة لحم قد لا تكون جنينًا حيث انه مجهول المستقبل ولا حياة فيه (3