101 مادة إكراه؛ الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 6/ ص 37؛ ابن الهمام، فتح القدير، ج 5/ ص 272.).
أما الولد أو الحمل الذي تحمله المكرهة فهو ابن سفاح مثله مثل ابن الزنا، كما ورد عند ابن قدامة في قوله:"ولا يلحق نسبه بالواطئ، لأنه من زنا". (ابن قدا مة، المغني، ج 5/ ص 267.) .
وفي الحقيقة إن مسألتي الاغتصاب وزنا المحارم من المسائل التي كانت نادرة في ظل المجتمع الإسلامي، أما في العصر الحاضر وفي ظل تعسر طرق الزواج، فإنهما أصبحتا منتشرتين، وقلما تخلو منهما صفحات الجرائم والأحداث في الجرائد اليومية، وهذا أيضا يمكن التسليم به على مضض.
وأما الذي يحدث في الدول المسلمة المحتلة فإن الخطب فيها أعظم؛ حيث إن اغتصاب النساء المسلمات في البوسنة مثلا، والشيشان، وكوسوفا، والعراق، وأفغانستان، وغيرها من هذه البلاد، يكون جماعيا؛"فقد أشارت التقارير الواردة عن الأمم المتحدة أنه ينتظر خلال الفترة المقبلة ولادة ما يقارب عشرة آلاف طفل سفاح في كوسوفا" ["مسلمات كوسوفا ... حمل مؤلم ... وولادة مخزية"، ص 34.] ، ومعنى هذا أن العدد يمكن مضاعفته عشرات المرات للحالات غير المسجلة.
و قد أفتى المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر (، والدكتورالشيخ محمد رواس قلعة جي(الموسوعة الفقهية الميسرة، ط 1، بيروت: دار النفائس، 1421 هـ/2000 م، ج 1/ ص 62) بأنه:"يترجح أن إباحة إجهاض جنين الاغتصاب أو زنا محرم في مرحلة ما قبل نفخ الروح يعد من المسوغات المعتبرة، بشرط أن يتم التحقق من حالة الاغتصاب، وذلك بتسجيلها لدى الشرطة أو أية جهة معنية؛ وحتى لا تتخذ الزانية هذه الإباحة عذرا وتدعي أنها مغتصبة".
وإلى الرأي نفسه ذهب الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي في قوله:
"كلما كان العذر أقوى كانت الرخصة أظهر، وكلما كان ذلك قبل الأربعين الأولى كان أقرب إلى الرخصة. ولا ريب أن الاغتصاب من عدو كافر فاجر، معتد أثيم لمسلمة عذراء طاهرة، عذر قوي لدى المسلمة ولدى أهلها، وهي تكره هذا الجنين - ثمرة الاعتداء الغشوم - وتريد التخلص منه. فهذه رخصة يفتى بها للضرورة التي تقدر"