فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 64

اعتقل ابو زبيدة في تلك الحملات الإجرامية حيث كان مطاردًا بصفته أميرًا لبيت الشهداء، وزُجّ به في زنزانات الغدر والخيانة، وباءت محاولاتهم التعرف عليه بالفشل ـ بفضل الله ـ وأُطلق سراحه بعد أربعة اشهر من الاعتقال.

خرجَ ابو زبيدة من السجن، ولم يزدد إلا إصرارا ًوعزيمة ًعلى مواصلة الطريق، بالرغم من العقبات والمصاعب وما حلّ به في زنزانات الاعتقال، فقد أخَذ على عاتقه إعادة تنظيم وترتيب الأوضاع من جديد في باكستان، بعد تلك الحملات التي استهدفت القضاء على الوجود العربي في باكستان وافغانستان.

انتهج ابو زبيدة أُُسلوب العمل السري في خدمته للجهاد والمجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها، واستمر على هذا النهج حتى جاء ذلك اليوم الذي شاء الله له أن يسقط فيه مُضرّجًا بدمائه، ثم يُؤخذ أسيرًا الى غيابات السجون.

وفي الحقيقة إن الحديث عن ابي زبيدة ليطول ويطول، لكنني اكتفي بهذا القدر من الحديث عن ذلك القائد الذي عرفته ساحات الجهاد لاثنتى عشرة سنة ويزيد.

هكذا عرفته

عَرفته شمعة مضيئه تحترق لتنير دروبا مظلمة للذين يبحثون عن طريق النجاه ....

عرفته شعلة متقدة، وفارسا مغوارا، وقائدا مقداما، يقتحم الاهوال عندما يتراجع الاخرون ....

عرفته نخلة شامخة تومئ بسعفاتها صوب الخير الذي يفرش جناحيه ممتدا كطود عارم لا يطاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت