فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 64

النبي صلى الله عليه وسلم:- لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم) ولفظه عند ابن ماجة عن البراء (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق) صحيح الجامع 5077

وكذلك أسفرت تلك الملحمة الخالدة، عن جرح عدد من الإخوة، وإصابات بليغة تمثلت في عدة رصاصات حاقدة استقرت في الفخذ الأيسر والخصرالأيسر وثالثة في الكتف الأيسر من جسد القائد أبي زبيدة، وهكذا

مرّت الجريمة بصمت مطبق، وأُسر من تبقى من الإخوة ليقعوا في قبضة أسفل جهاز يتشدق بالإسلام ويحسب نفسه في ظلّ ربقته، ويجاهرون بمفاهيمه، هكذا كانت النهاية المؤقتة ولنا صولات مع الظالمين.

بعد انقطاع صوت الرصاص وانتهاء المواجهة سمعت صوت أبي كامل وهو يصيح (طارق، طارق، طارق) فظننت أن ابا زبيدة قد قُتل، لكن تبين لي فيما بعد أنه ما زال على قيد الحياة.

كنتُ شاهدًا على كل شئ، بالرغم من موقعي القلق، ووجودي الغريب الواضح، لكن ربي أعمى بصائرهم، وطمس على أبصارهم، وأنقذني من مخالبهم، لأكون دليلا ناصعا على الأوراق المزيفة، والتاريخ المزور والأقوال الكاذبة، التي تكيلها صحافة المنظومة العسكرية الباكستانية للمجاهدين ، لقد وسّخوا سمعة قواتهم في بلاد يقطنها المسلمون، لكن للشعوب وقفة ستأتي بعد حين، سيحاكمون القاديانيين الذين يقفون على سدة رئاسة هذا البلد المظلوم، والحزين والفقير البائس، والمعذب الفاقد لحريته الحقيقية، والله ينصر المستضعفين.

لا يهمني ما شاهدت بقدر ما اصطدم قلبي بأحداث لم اكن اتوقع إنسياب خطواتها بتلك الصيغة الأليمة، ليتني بقيت معهم لأذوق الخلاص من هذا لعيش الرديء ...

لم يبق من بدني جزء علمت به ... إلا وقد حلّه جزء من الحَزنِ

كان اللحاق به اولى وأحسن لي ... من أن أعيش سقيم الروح والبدنِ

زمن يتمادى على أوقاته، ويعبّ من كؤوس مُرّ ة ليربت على كتف التخاذل، هكذا تمر السنون ويغصُ السؤال ... (لماذا هذا التراجع المزمن والمتزمت، وكل شئ يبوح به مرارًا) ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت