فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 103

وهذا الحديث بهذا السند فيه علتان:

أولاهما: رواية قبيصة عن سفيان، فقد تكلم فيها أهل الصنعة، ومن ذلك:

قال حنبل بن إسحاق: قلت (لأحمد) : فما قصة قبيصة في سفيان؟ قال: كان كثير الغلط.

وقال ابن معين: قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان، ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير.

وأما النسائي فقد أطلق القول فيه بقوله: وكان كثير الغلط.

وقد تابع قبيصة سعيد بن سلام العطار كما عند الجهضمي في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ح/14) .

ولكن سعيد هذا اتهمه بالكذب جماعة، وذكر هذا أحمد والبخاري، وترفق آخرون فضعفوه، فلا قيمة لهذه المتابعة لشدة ضعف سعيد هذا.

لكن خرج قبيصة من التبعة عليه برواية وكيع عن سفيان، ففي مسند أحمد (5/ 631) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، ... الحديث وختامه: (إذًا يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمك من دنياك وآخرتك) . وذلك بنفس السند مع توزع الحديث إلى قسمين، فانتفت هذه العلة.

والعلة الثانية: عبد الله بن محمد بن عقيل، وهذا رجل شدد بعضهم فيه القول، وترفق آخرون، ومنهم من حسن حديثه وقبله.

وفي تهذيب الكمال للمزي -كما في ترجمته- تستطيع النظر فيها هناك، وخلاصة القول أنه كما قال البخاري: مقارب الحديث، فهذا ينفعه إذا توبع، وأما إذا انفرد فهو إلى التضعيف أقرب.

وهذا أصوب وخلاصة ما قيل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت