فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 103

كلمة في حق كلمة (3)

للإمام الشافعي رحمه الله (2)

[3 فبراير 2018 - 17 جمادى الأولى 1439]

قال الإمام المطلبي الشافعي رحمه الله ورضي عنه:"من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر في اللغة رق طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه".

قوله رحمه الله تعالى: (ومن نظر في الفقه نبل قدره) .

وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) [1] .

والشافعي رحمه الله يرى في زمانه ومجتمعه كيف يرقى الفقيه، وكيف يسمو بين الناس، والنبل رفعة القدر بين الناس، وذلك لعظم ما يحمل، ولحاجة الناس إليه، وإذا أردت تمييزًا بين الحالة الأولى والثانية، أي بين من تعلم القرآن، ومن نظر في الفقه، فإن الفرق بينهما دقيق، فقد يتعلم المرء القرآن، حافظًا ومتدبرًا، ومفسرًا، فيغلب عليه هذا الحال، فيراه الناس عظيمًا لما رفع الله من قيمته بما حواه صدره، والثاني: مشغول بالمعاني التي تتعلق بالأحكام، والحلال والحرام، فعنايته في هذا الباب أشد من غيرها، مع أن الفقه لا يكون بغير نظر في الكتاب، ولكن يغلب تعلمه ما في القرآن بما يتعلق بالأحكام الشرعية التكليفية، فحاجة الناس إليه أشد من الأول، ولذلك قال: (نبل قدره) ، أي صار له مكانًا في الناس، والأول له مكان في القلوب لما يرون من حيازته لأمر عظيم.

قوله رحمه الله: (ومن كتب الحديث قويت حجته)

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت