تصعدي إلى السماء أو تصافحي الثريا فهو مول لأن معناه لا وطئتك أبدا وإن علق على ما لا يتيقن أنه لا يوجد إلا بعد أربعة أشهر مثل أن يقول والله لا وطئتك إلى يوم القيامة أو إلى أن أخرج من بغداد إلى الصين وأعود فهو مول لأن القيامة لا تقوم إلا في مدة تزيد على أربعة أشهر لأن شرائطها تتقدمها ويتيقن أنه لا يقدر أن يخرج من بغداد إلى الصين ويخرج إلا في مدة تزيد على أربعة أشهر وإن علق على شرط الغالب على الظن أنه لا يوجد إلا في الزيادة على أربعة أشهر مثل أن يقول والله لا وطئتك حتى يخرج الدجال أو حتى يجيء زيد من خراسان ومن عادة زيد أن لا يجيء إلا مع الحاج وقد بقي على وقت عادته زيادة عن أربعة أشهر فهو مول لأن الظاهر أنه لا يوجد شيء من ذلك إلا في مدة تزيد على أربعة أشهر وإن علق على أمر يتيقن وجوده قبل أربعة أشهر مثل أن يقول والله لا وطئتك حتى يذبل هذا البقل أو يجف هذا الثوب فليس بمول لأنا نتيقن أن ذلك يوجد قبل أربعة أشهر وإن علقه على الأمر الغالب على الظن أنه يوجد قبل أربعة أشهر مثل أن يقول والله لا وطئتك حتى يجيء زيد من القرية وعادته أنه يجيء في كل جمعة لصلاة الجمعة أو لحمل الحطب لم يكن موليًا لأن الظاهر أنه يوجد قبل مدة الإيلاء وإن جاز أن يتأخر لعارض وإن قال والله لا وطئتك حتى أموت أو تموتي فهو مول لأن الظاهر بقاؤهما وإن قال والله لا وطئتك حتى يموت فلان فهو مول ومن أصحابنا من قال ليس بمول والصحيح هو الأول لأن الظاهر بقاؤه ولأنه لو قال إن وطئتك فعبدي حر كان موليا على قوله الجديد وإن جاز أن يموت العبد قبل أربعة أشهر.
فصل: وإن قال والله لا وطئتك في هذا البيت لم يكن موليًا لأنه يمكنه أن يطأها من غير حنث ولأنه لا ضرر عليها في ترك الوطء في بيت يعينه وإن قال والله لا وطئتك إلا برضاك لم يكن موليًا لما ذكرناه من التعليلين وإن قال والله لا وطئتك إن شئت فقالت في الحال شئت كان موليا وإن أخرت الجواب لم يكن موليًا على ما ذكرناه في الطلاق.
فصل: وإن قال لأربع نسوة والله لا وطئتكن لم يصر موليًا حتى يطأ ثلاثًا منهن لأنه يمكنه أن يطأ ثلاثًا منهن من غير حنث فلم يكن موليًا وإن وطئ ثلاثًا منهن صار موليًا من الرابعة لأنه لا يمكنه وطؤها إلا بحنث ويكون ابتداء المدة من الوقت الذي تعين فيه الإيلاء وإن طلق ثلاثًا منهن كان الإيلاء موقوفًا في الرابعة لا يتعين فيها لأنه يقدر على