فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1598

إذا اختلف المتكاريان في مقدار المنفعة أو قدر الأجرة ولم تكن بينة فتحالفا لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع وإذا تحالفا كان الحكم في فسخ الإجارة كالحكم في البيع لأن الإجارة كالبيع فكان حكمها في الفسخ كالحكم في البيع فإن اختلفا في التعدي في العين المستأجرة فادعاه المؤجر وأنكره المستأجر فالقول قول المستأجر لأن الأصل عدم العدوان والبراءة من الضمان فإن اختلفا في الرد فادعاه المستأجر وأنكره المؤجر فالقول قول المؤجر إنه لم يرد عليه لأن المستأجر قبض العين لمنفعته فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير وإن اختلف الأجير المشترك والمستأجر في رد العين فادعى الأجير أنه ردها وأنكر المستأجر فإن قلنا إن الأجير يضمن العين بالقبض لم يقبل قوله في الرد لأنه ضامن فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير والغاصب وإن قلنا إنه لا يضمن العين بالقبض فهل يقبل قوله في الرد؟ فيه وجهان كالوكيل بجعل وقد مضى توجيههما في الوكالة وإن هلكت العين فادعى الأجير أنها هلكت بعد العمل وأنه يستحق الأجرة وأنكر المستأجر فالقول قول المستأجر لأن الأصل عدم العمل وعدم البدل.

فصل: وإن دفع ثوبًا إلى خياط فقطعه قباء ثم اختلفا فقال رب الثوب أمرتك أن تقطعه قميصًا فتعديت بقطعه قباء فعليك ضمان النقص وقال الخياط بل أمرتني أن أقطعه قباء فعليك الأجرة فقد حكى الشافعي رحمه الله في اختلاف العراقيين قول ابن أبي ليلى إن القول قول الخياط وقول أبي حنيفة رحمة الله عليه إن القول قول رب الثوب ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت