فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1598

ويحرم النجش وهو أن يزيد في الثمن ليغر غيره والدليل عليه لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش ولأنه خديعة مكر فإن اغتر الرجل بمن ينجش فابتاع فالبيع صحيح لأن النهي لا يعود إلى البيع فلم يمنع صحته كالبيع في حال النداء فإن علم المبتاع بذلك نظرت فإن لم يكن للبائع فيه صنع لم يكن للمبتاع الخيار لأنه ليس من جهة البائع تدليس وإن كان النجش بمواطأة من البائع ففيه قولان: أحدهما أن له الخيار بين الإمساك والرد لأنه دلس عليه فثبت له الرد كما لو دلس عليع بعيب والثاني لا خيار له لأن المشتري فرط في ترك التأمل وترك التفويض إلى من يعرف ثمن المتاع.

فصل: ويحرم أن يبيع على بيع أخيه وهو أن يجيء إلى من اشترى شيئًا في مدة الخيار فيقول افسخ فإني أبيعك أجود منه بهذا الثمن أو أبيعك مثله بدون هذا الثمن لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبع الرجل على بيع أخيه1"ولأن في هذا إفسادًا وإنجاشًا فلم يحل فإن قبل منه وفسخ البيع واشترى منه صح البيع لما ذكرناه في النجش.

فصل: ويحرم أن يدخل على سوم أخيه وهو أن يجيء إلى رجل أنعم لغيره في بيع سلعة بثمن فيزيده ليبيع منه أو يجيء إلى المشتري فيعرض عليه مثل السلعة بدون ثمنها أو أجود منها بذلك الثمن لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخطب"

1 رواه البخاري في كتاب البيوع باب 58، 64. مسلم في كتاب البيوع حديث 7، 8. أبو داود في كتاب النكاح باب 17. الترمذي في كتاب البيوع باب 57 ابن ماجة في كتاب التجارات باب 13. الدارمي في كتاب البيوع 17، 33. الموطأ في كتاب البيوع حديث 95، 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت