فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1598

يجوز لرب المال أن يفرق زكاة الأموال الباطنة بنفسه وهي: الذهب والفضة وعروض التجارة والركاز لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في المحرم: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقض دينه أو ليزك بقية ماله ويجوز أن يوكل من يفرق لأنه حق مال فجاز أن يوكل في أدائه كديون الآدميين ويجوز أن يدفع إلى الإمام لأنه نائب عن الفقر فجاز الدفع إليه كولي اليتيم وفي الأفضل ثلاثة أوجه: أحدها أن الأفضل أن يفرق بنفسه وهو ظاهر النص لأنه على ثقة من أدائه وليس على ثقة من أداء غيره والثاني أن الأفضل أن يدفع إلى الإمام عادلًا كان أو جائرًا لما روي أن المغيرة بن شعبة قال لمولى له وهو على أمواله بالطائف: كيف تصنع في صدقة مالي؟ قال: منها ما أتصدق به ومنها ما أدفع إلى السلطان فقال: وفيم أنت من ذلك قال: إنهم يشترون بها الأراضي ويتزوجون بها النساء فقال: إن كان عادلًا فالدفع إليه أفضل وإن كان جائرًا فإن تفرقته بنفسه أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم"فمن سألها على وجهها فليعطها ومن سأل فوقها فلا يعطه1"ولأنه على ثقة من أدائه إلى العادل وليس على ثقة من أدائه إلى الجائر لأنه ربما

1 رواه البخاري في كتاب الزكاة باب 38. النسائي في كتاب الزكاة باب 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت