فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 1598

القضاء فرض على الكفاية والدليل عليه قوله عز وجل: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ} [ص: 26] وقوله عز وجل: {إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] وقوله تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله} [المائدة: 49] ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بين الناس وبعث عليًا كرم الله وجهه إلى اليمن للقضاء بين الناس ولأن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم حكموا بين الناس وبعث عمر رضي الله عنه أبا موسى الأشعري إلى البصرة قاضيًا وبعث عبد الله بن مسعود إلى الكوفة قاضيًا ولأن الظلم في الطباع فلا بد من حاكم ينصف المظلوم من الظالم فإن لم يكن من يصلح للقضاء إلا واحد تعين عليه ويلزمه طلبه وإذا امتنع أجبر عليه لأن الكفاية لا تحصل إلا به فإن كان هناك من يصلح له غيره نظرت فإن كان خاملًا وإذا ولى القضاء انتشر علمه استحب أن يطلبه لما يحصل به من المنفعة بنشر العلم وإن كان مشهورًا فإن كانت له كفاية كره له الدخول فيه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من استقضى فكأنما ذبح بغير سكين"1. ولأنه يلزمه بالقضاء حفظ

1 رواه الترمذي في كتاب الأحكام باب 1. أبو داود في كتاب الأقضية باب 1. ابن ماجه في كتاب الأحكام باب 1. أحمد في مسنده 2/230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت