فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1598

الزكاة ركن من أركان الإسلام وفرض من فروضه والأصل فيه قوله عز وجل {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة:43] وروى أبو هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسًا فأتاه رجل فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإسلام؟ قال"الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم شهر رمضان"ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ردوا علي الرجل"فلم يروا شيئًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم1".

فصل: ولا تجب الزكاة إلا على حر مسلم فأما المكاتب والعبد إذا ملكه المولى مالًا فلا زكاة عليه لأنه لا يملك في قوله الجديد ويملك في قوله القديم إلا أنه ملك ضعيف لا يحتمل المواساة ولهذا لا تجب عليه نفقة الأقارب ولا يعتق عليه أبوه إذا اشتراه فلم تجب عليه الزكاة وفيمن نصفه حر ونصفه عبد وجهان: أحدهما أنه لا تجب عليه الزكاة لأنه ناقص بالرق فهو كالعبد القن. والثاني أنها تجب فيما ملكه بنصفه الحر لأنه يملك بنصفه الحر ملكًا تامًا فوجبت الزكاة عليه كالحر وأما الكافر فإنه إن كان أصليًا لم تجب عليه الزكاة لأنه حق لم يلتزمه فلم يلزمه كغرامات المتلفات وإن كان مرتدًا لم يسقط عنه ما وجب في حال الإسلام لأنه ثبت وجوبه فلم يسقط بردته كغرامات

1 رواه البخاري في كتاب الزكاة باب 1. مسلم في كتاب الإيمان حديث 15 ابن ماجه في كتاب المقدمة باب 9. أحمد في مسنده"2/343""6/383".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت