فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1598

وإن قذف زوجته ولم يلاعن فحد في قذفها ثم قذفها بالزنا الذي رماها به عزر ولا يلاعن لدرء التعزير لأنه تعزير لدفع الأذى لأنا قد حددناه للقذف فإن ثبت بالبينة أو بالإقرار أنها زانية ثم قذفها فقد روى المزني أنه لا يلاعن لدرء التعزير وروى الربيع أنه يلاعن لدرء التعزير واختلف أصحابنا فيه على طريقين فقال أبو إسحاق المذهب ما رواه المزني وما رواه الربيع من تخريجه لأن اللعان جعل لتحقيق الزنا وقد تحقق زناها بالإقرار أو البينة ولأن القصد باللعان إسقاط ما يجب بالقذف والتعزير ههنا على الشتم لحق الله تعالى لا على القذف لأنه بالقذف لم يلحقها معرة وقال أبو الحسن ابن القطان وأبو القاسم الداركي هي على قولين: أحدهما: لا يلاعن لما ذكرناه والثاني: يلاعن لأنه إنما جاز أن يلاعن لدرء التعزير فيمن لم يثبت زناها فلأن يلاعن فيمن ثبت زناها أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت