فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1598

الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله أوطلب بدم الجاهلية في الإسلام أو بصر عينيه في النوم ما لم تبصر". وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليقتل القاتل ويصبر الصابر". ولأنه سبب غير ملجئ ضمانه مباشرة فتعلق الضمان دون السبب كما لو حفر بئرًا فدفع فيها آخر رجلا فمات."

فصل: وإن كتف رجلا وطرحه في أرض مسبعة أو بين يدي سبع فقتله لم يجب القود لأنه سبب غير ملجئ فصار كمن أمسكه على من يقتله فقتله وإن جمع بينه وبين السبع في زريبة أو بيت صغير ضيق فقتله وجب عليه القود لأن السبع يقتل إذا اجتمع مع الآدمي في موضع ضيق وإن كتفه وتركه في موضع فيه حيات فنهسته فمات لم يجب القود ضيقًا كان المكان أو واسعًا لأن الحية تهرب من الآدمي فلم يكن تركه معها ملجئًا إلى قتله وإن أنهشه سبعًا أو حية يقتل مثلها غالبًا فمات وجب عليه القود لأنه ألجأه إلى قتله وإن كانت حية لا يقتل مثلها غالبًا ففيه قولان: أحدهما: يجب القود لأن خنس الحيات يقتل غالبًا والثاني: لا يجب لأن الذي ألسعه لا يقتل غالبًا.

فصل: وإن سقاه سمًا مكرهًا فمات وجب عليه القود لأنه يقتل غالبًا فهو كما لو جرحه جرحا يقتل غالبا وإن خلطه بطعام وتركه في بيته فدخل فأكله ومات لم يجب عليه القود كما لو حفر بئرًا في داره فدخل رجل بغير إذنه فوقع فيها ومات وإن قدمه إليه أو خلطه بطعام فأكله فمات ففيه قولان: أحدهما: لا يجب عليه القود لأنه أكله باختياره فصار كما لو قتل نفسه بسكين والثاني: يجب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة فأهدت إليه يهودية بخيبر شاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت