فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 1598

والاستمتاع بالزوجة لأن ذلك يجوز بالظن وهو خبر الواحد وأما إذا جاء رجل وترك فمه على أذنه وطلق أو أعتق أو أقر ويد الأعمر على رأس الرجل فضبطه إلى أن حضر عند الحاكم فشهد علي بما سمعه منه قبلت شهادته لأنه شهد عن علم وإن تحمل الشهادة على فعل أو قول وهو يبصر ثم عمر نظرت فإن كان لا يعرف المشهود عليه إلا بالعين وهو خارج عن يده لم تقبل شهادته عليه لأنه لا علم له بمن يشهد عليه وإن تحمل الشهادة ويده في يده وهو بصير ثم عمي ولم تفارق يده يده حتى حضر إلى الحاكم وشهد عليه قبلت شهادته لأنه يشهد عليه عن علم وإن تحمل الشهادة على رجل يعرفه بالاسم والنسب وهو بصير ثم عمر قبلت شهادته لأنه يشهد على من يعلمه.

فصل: ومن شهد بالنكاح ذكر شروطه لأن الناس يختلفون في شروطه فوجب ذكرها في الشهادة وإن رهن رجل عبدًا عند رجل بألف ثم زاده ألفًا آخر وجعل العين رهنًا بهما وأشهد الشهود على نفسه أن العين رهن بألفين وعلم الشهود حال الرهن في الباطن فإن كانوا يعقدون أنه لا يجوز إلحاق الزيادة بالدين في الرهن لم يجز أن يشهدوا إلا بما جرى الأمر عليه في الباطن وإن كانوا يعتقدون أنه يجوز إلحاق الزيادة بالدين في الرهن ففيه وجهان: أحدهما: يجوز أن يشهدوا بأن العين رهن بألفين لأنهم يعتقدون أنهم صادقون في ذلك والثاني: أنه لا يجوز أن يشهدوا إلا بذكر ما جرى الأمر عليه في الباطن لأن الاعتبار في الحكم باجتهاد الحاكم دون الشهود.

فصل: ومن شهد بالرضاع وصف الرضاع وأنه ارتضع الصبي من ثديها أومن لبن حلب منها خمس رضعات متفرقات في حولين لاختلاف الناس في شروط الرضاع فإن شهد أنه ابنها من الرضاع لم تقبل لأن الناس يختلفون فيما يصير به ابنًا من الرضاع وإن رأى امرأة أخذت صبيًا تحت ثيابها وأرضعته لم يجز أن يشهد بالرضاع لأنه يجوز أن يكون قد أعدت شيئًا فيه لبن من غيرها على هيئة الثدي فرأى الصبي يمص فظة ثديًا

فصل: ومن شهد بالجناية ذكر صفاتها فإن قال ضربه بالسيف فمات أو قال ضربه بالسيف فوجدته ميتًا لم يثبت القتل بشهادته لجواز أن يكون مات من غير ضربه وإن قال ضربه بالسيف فمات منه أو ضربه لقتله ثبت القتل بشهادته وإن قال ضربه بالسيف فأنهر دمه فمات مكانه ثبت القتل لشهادته على المنصوص لأنه إذا أنهر دمه فمات علم أنه مات من ضربه فإن قال ضربه فاتضح أو قال ضربه بالسيف فوجدته موضحا لم تثبت الموضحة بشهادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت