فهو حسن لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك في سجوده قال الشافعي رحمة الله عليه ويجتهد في الدعاء رجاء الإجابة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل وهو ساجد فأكثروا الدعاء"ويكره أن يقرأ في الركوع والسجود لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أما إني نهيت ان أقرأ راكعًا أو ساجدًا أما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود فأكثروا فيه الدعاء فقمن أن يستجاب لكم"فإن أراد أن يسجد فوقع على الأرض ثم انقلب فأصاب جبهته الأرض فإن نوى السجود حال الإنقلاب أجزأه كما لو غسل للتبرد والتنظيف ونوى رفع الحدث وإن لم ينو لم يجزه كما لو توضأ للتبرد ولم ينو رفع الحدث.
فصل: ثم يرفع رأسه ويكبر لما رويناه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الركوع ثم يجلس مفترشًا فيفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى لما روي أن أبا حميد الساعدي رضي الله عنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدل حتى رجع كل عضو إلى موضعه ويكره الإقعاء في الجلوس وهو أن يضع أليته على عقبيه كأنه قاعد عليهما وقيل هو أن يجعل يديه في الأرض ويقعد على أطراف أصابعه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقعى إقعاء القرد"ويجب أن يطمئن في جلوسه لقوله صل الله عليه وسلم للمسيء صلاته ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ويستحب أن يقول في جلوسه اللهم اغفر لي واجبرني وعافني وارزقني واهدني لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك بين السجدتين.
فصل: ثم يسجد سجدة أخرى ثم يرفع رأسه مكبرًا لما رويناه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الركوع قال الشافعي رحمه الله: فإذا استوى قاعدًا نهض وقال في الأم: يقوم من السجود فمن أصحابنا من قال المسألة على قولين: أحدهما لا يجلس لما روى وائل بن حجر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من السجدة استوى قائمًا بتكبيرة والثاني يجلس لما روى مالك بن الحويرث رضي الله