فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1598

لا تترك الثمرة في الطلع والرابع ما يكون في نور يتناثر عنه النور كالتفاح والكمثري فاختلف أصحابنا فيه فقال أبو إسحاق والقاضي أبو حامد: هو كثمرة النخل إن تناثر عنه النور فهو للبائع وإن لم يتناثر عنه فهو للمشتري وهو ظاهر كتشقق الطلع عن الثمرة فكان في الحكم مثلها وقال الشيخ أبو حامد الأسفرايني: هو للبائع وإن لم يتناثر النور عنها لأن الثمرة قد ظهرت بالخروج من الشجر واستتارها بالقشر الأبيض فكذلك هذه الثمرة للبائع مع استتارها بالنور.

فصل: وإن باع أرضًا وفيها نبات غير الشجر فإن كان مما له أصل يحمل مرة بعد أخرى كالرطبة والبنفسج والنرجس والنعنع والهندبا والبطيخ والقثاء دخل الأصل في البيع وما ظهر منه فهو للبائع وما لم يظهر فهو للمشتري كالأشجار وإن كان مالا يحمل إلا مرة كالحنطة والشعير لم يدخل في بيع لأصل لأنه لماء ظاهر لا يراد للبقاء فلم يدخل في بيع الأصل كالطلع المؤبر وفي بيع الأرض طريقان: من أصحابنا من قال فيه قولان لأنها في يد البائع إلى أن يحصد الزرع فكان في بيعها قولان كالأرض المستأجرة ومنهم من قال يصح بيع الأرض قولًا واحدًا لأن المبيع في يد المشتري وإنما يدخل البائع للسقي أو الحصاد فجاز بيعه قولًا واحدًا كالأمة المزوجة وإن باع أرضًا فيها بذر لم يدخل البذر لأنه مودع في الأرض فلم يدخل في بيعها كالركاز فإن باع الأرض مع البذر ففيه وجهان: أحدهما أنه يصح تبعًا للأرض والثاني لايصح وهو المذهب لأنه لا يجوز بيعه منفردًا فلم يجز بيعه مع الأرض.

فصل: إذا باع أصلًا وعليه ثمرة وعليه ثمرة للبائع لم يكلف قطع الثمرة إلى أوان الجداد فإن كان مما يقطع بسرًا كالبسر الحيسواني والقرشي لم يكلف قطعه إلى أن يصير بسرًا وإن كان مما لا يقطع إلا رطبًا لم يكلف قطعه إلى أن يصير رطبًا لأن نقل المبيع على حسب العادة ولهذا إذا اشترى بالليل متاعًا لم يكلف نقله حتى يصبح وإن اشتراه في المطر لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت