فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1598

من غير يمين لأنه سلمه إلى شريكه من غير إذنه وهل للشريك الذي لم يبع مشاركته فيما أخذ قال المزني: له مشاركته وهو بالخيار بين أن يأخذ من المشتري خمسمائة وبين أن يأخذ من المشتري مائتين وخمسين ومن الشريك مائتين وخمسين وقال أبو العباس: لا يأخذ منه شيئًا لأنه لما أقر أن الذي لم يبع قبض جميع الثمن عزل نفسه من الوكالة في القبض لأنه لم يبق له ما يتوكل في قبضه فلا يأخذ بعد العزل إلا حق نفسه فلا يجوز للذي لم يبع إلا أن يشاركه فيه فإن تحاكم المشتري والذي لم يبع فالقول قول الذي لم يبع مع يمينه أنه لم يقبض لأن الأصل عدم القبض فإن كان للمشتري بينة قضى له وبرئ وإن لم يكن له من يشهد إلا البائع لم تقبل شهادته على قول المزني لأنه يدفع عن نفسه بهذه الشهادة ضررًا وهو رجوع الشريك الذي لم يبع عليه بنصف ما في يده وعلى قول أبي العباس تقبل شهادته قولًا واحدًا لأنه لا يدفع بشهادته ضررًا لأنه لا رجوع له عليه.

فصل: ولكل واحد من الشريكين أن يعزل نفسه عن التصرف إذا شاء لأنه وكيل وله أن يعزل شريكه عن التصرف في نصيبه لأنه وكيله فيملك عزله فإذا انعزل أحدهما لم ينعزل الآخر عن التصرف لأنهما وكيلان فلا يعزل أحدهما بعزل الآخر فإن قال أحدهما فسخت الشركة انعزلا جميعًا لأن الفسخ يقتضي رفع العقد من الجانبين فانعزلا وإن ماتا أو أحدهما انفسخت الشركة لأنه عقد جائز فبطل بالموت كالوديعة وإن جنى أو أحدهما أو أغمي عليهما أو على أحدهما بطل لأنه بالجنون والإغماء يخرج عن أن يكون من أهل التصرف ولهذا تثبت الولاية عليه في المال فبطل العقد كما لومات والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت