فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1598

يصلح لزمه ما بين قيمته مفصلًا ومكسورًا لأنه أتلف بالكسر ما له قيمة فلزمه ضمانه فإن كان لا يصلح لمنفعة مباحة لم يلزمه شيء لأنه لم يتلف ماله قيمة.

فصل: وإن فتح قفصًا عن طائر نظرت فإن نفره حتى طار ضمنه لأن تنفير الطائر بسبب ملجيء إلى ذهابه فصار كما لو باشر إتلافه وإن لم ينفره نظرت فإن وقف ثم طار لم يضمنه لأنه وجد منه سبب غير ملجئ ووجد من الطائر مباشرة والسبب إذا لم يكن ملجئًا واجتمع مع المباشرة سقط حكمه كما لو حفر بئرًا فوقع فيها إنسان باختياره فإن طار عقيب الفتح ففيه قولان: أحدهما لا يضمن لأنه طار باختياره فأشبه إذا وقف بعد الفتح ثم طار والثاني يضمن لأن من طبع الطائر النفور ممن قرب منه فإذا طار عقيب الفتح كان طيرانه بنفوره فصار كما لو نفره.

فصل: وإن وقع طائر لغيره على جدار فرماه بحجر فطار لم يضمنه لأن رميه لم يكن سببًا لفواته لأنه قد كان ممتنعًا وفائتًا من قبل أن يرميه فإن طار في هواء داره فرماه فأتلفه ضمنه لأنه لا يملك منع الطائر من هواء داره فصار كما لو رماه في غير داره.

فصل: وإن فتح زقًا فيه مائع فخرج ما فيه نظرت فإن خرج في الحال ضمنه لأنه كان محفوظًا بالوكاء فتلف بحله فضمنه وإن خرج منه شيء فابتل أسفله أو ثقل به أحد جانبيه فسقط وذهب ما فيه ضمنه لأنه ذهب بعضه بفعله وبعضه بسبب فعله فضمنه كما لو قطع يد رجل فمات منه وإن فتحه ولم يخرج منه شيء ثم هبت ريح فسقط وذهب ما فيه لم يضمن لأن ذهابه لم يكن بفعله فلم يضمنه كما لو فتح قفصًا عن طائر فوقف ثم طار أو نقب حرزًا فسرق منه غيره وإن فتح زقًا فيه جامد فذاب وخرج فيه وجهان: أحدهما لا يضمنه لأنه لم يخرج عقيب الحل فصار كما لو كان مائعًا فهبت عليه ريح فسقط والثاني أنه يضمن وهو الصحيح لأن الشمس لا توجب للخروج وإنما تذيبه والخروج بسبب فعله فضمنه كالمائع إذا خرج عقيب الفتح وإن حل زقًا فيه جامد وقرب إليه آخر نارًا فذاب وخرج فقد قال بعض أصحابنا لا ضمان على واحد منهما لأن الذي حل الوكاء لم توجد منه عند فعله جناية يضمن بها وصاحب النار لم يباشر ما يضمن فصارا كسارقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت