الصفحة 37 من 127

إن الأمة لن تحتضن الجهاد حتى يوجد أمامها مشروعا على أرض الواقع، وولد الوالد لا يريد أن يوجد الجهاد كمشروع على أرض الواقع حتى تحتضنه الأمة .. !

وهذا هو نفسه الدور والتسلسل الذي عابه الشيخ محمد المامي على أهل زمانه حين كانوا يعتذرون عن الجهاد بانعدام الإمام، ويعتذرون عن نصب الإمام بانعدام الجهاد .. !

وفي ذالك يقول:

وقلتم لا إمام بلا جهاد ... يعززه فهلا تضربونا ...

وقلتم لا جهاد بلا إمام ... نبايعه فهلا تنصبونا ...

إذا جاء الدليل وفيه دور ... كفى وعظا لقوم عاقلينا

إن من يسعى إلى الجهاد ينبغي له تحريض الأمة على الجهاد ودعوتها إلى الالتحاق بركب المجاهدين ..

أما أن يقال للمجاهدين أوقفوا القتال حتى تلتحق بكم الأمة فهذا هو التخذيل بعينه ..

يقول سيد قطب رحمة الله عليه:

"إن الصراع والصبر عليه يهب النفوس قوة، ويرفعها على ذواتها، ويطهرها في بوتقة الألم، فيصفو عنصرها ويضيء، ويهب العقيدة عمقا وقوة وحيوية، فتتلألأ حتى في أعين أعدائها وخصومها. وعندئذ يدخلون في دين الله أفواجا كما وقع، وكما يقع في كل قضية حق، يلقي أصحابها ما يلقون في أول الطريق، حتى إذا ثبتوا للمحنة انحاز إليهم من كانوا يحاربونهم وناصرهم أشد المناوئين وأكبر المعاندين".... (الظلال) .

2 -قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت