كما قال ابن عبد البر: (لا يحل لمسلم أن يقيم في دار الكفر وهو قادر على الخروج عنها ولا ينبغي له ان ينكح حربية ويقيم بدار يجري عليه فيها حكم الكفر) .الكافي في فقه أهل المدينة - 1/ 470
وهؤلاء المرتدون لا يجرون على من يعيش في ظل حكمهم إلا أحكام الكفر.
فالهجرة هي البديل الشرعي الوحيد للقتال ولكن البعض يريدون إسقاط القتال ولا يريدون الهجرة!!
فلا قتال عندهم ولا هجرة!!
وأما قوله:"ومنها النظر في المآلات"، فقد كنت تحدثت عن قضية النظر في المآلات في رسالة"كشف الزور"في الرد على الكاتب محمد ولد مختار الشنقيطي، فقلت هناك:
(النظر في المآلات مسألة ثابتة دلت على وجوبها عدة نصوص شرعية مثل قوله تعالي: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} وقوله صلي الله عليه وسلم لعائشة:(لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لنقضت الكعبة وأقمتها على قواعد إبراهيم) ففي هذا دليل على أن على المجتهد أن ينظر إلى مآلات الأمور وما يترتب عليها ويتفرع عنها قبل إصدار الحكم عليها أو مباشرة العمل بها.
ولكن هناك فرق بين وجوب النظر في المآلات وإلزام الغير بهذه المآلات ..
لأن المجتهد يجب عليه أن يجتهد ويقلب النظر في مآلات الأمور لكن لا يجوز له أن يلزم غيره بما أداه إليه نظره لأن النظر في المآلات ليس إلا مجرد اجتهاد وإلزام الغير بالاجتهاد باطل؛ لأن اجتهاده هو ليس أولى بالصواب من اجتهاد غيره.
فالاجتهاد ينقض إذا خالف أصلا شرعيا لأن هذا أمر متيقن معلوم ولا ينقض بسبب ما قد يئول إليه لأن هذا أمر متوهم مظنون.) اهـ.