قلائل إن اجتمعوا كلهم مع ذراريهم فلن يتكون منهم جيش وإن تم القضاء عليهم لم تبق للإسلام باقية.
فهل الإسلام اليوم على تلك الحالة؟ هل يخشي على زوال هذا المليار إن هو قاتل أعظم دولة في العالم؟
إن الإسلام اليوم لا يخشي عليه من الزوال وهو باق إلى يوم القيامة والمسلمون اليوم كثر والحمد لله.
والإسلام ليس محصورا في الجماعات الجهادية، فما هذه الجماعات إلا كتائب انطلقت للقتال في سبيل الله نيابة عن الأمة فإن انتصرت كان النصر للإسلام والمسلمين وإن هزمت وأفنيت وأبيدت انتقلت هي إلى موعودها عند الله تعالى وبقي الإسلام والمسلمون سالمين.
ومن الأدلة الشرعية على بطلان شبهة الفترة المكية:
1 -حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الطائفة المنصورة وقتالها إلى يوم الدين:
روي مسلم: - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ «لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عليه عِصَابَةٌ مِنَ المسلمينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
5066 - عن ععُقْبَةُ ابن عامر: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «لاَ تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» .
فهذا الحديث يفند أسطورة"المتلازمة المكية"
و يدل على أن تلك المرحلة من الضعف التي يسقط فيها القتال ولت إلى غير رجعة وأن القتال سيظل قائما إلى يوم القيامة!