الصفحة 83 من 127

الشروط وانتفاء الموانع .. لكنه يختلف مع غيره في تحقيق المناط فيقول هو مثلا: هذا التأول الذي اعتذر به هذا الشخص غير مقبول، ويقول غيره هو تأول مقبول يدفع عن صاحبه الكفر، ويقول في مسألة أخرى: هذا الذي فعله هذا الشخص موالاة مكفرة، ويقول غيره هذا لا يصل إلى درجة الموالاة .. وغير ذالك مما هو من باب الاختلاف في تحقيق المناط.

والخطأ في التكفير إذا كان من الجهة الأولى فهو انحراف عن منهج أهل السنة والجماعة في باب الإيمان والكفر.

وأما الخطأ في التكفير من الجهة الثانية فلا يعتبر انحرافا منهجيا، وإنما هو اختلاف في تحقيق المناط، وهو من الأمور التي يعذر فيها المجتهد، لأن تحقيق المناط مسألة راجعة للاجتهاد ومن أخطأ فيها فهو معذور، ولم يزل أهل العلم يختلفون في تحقيق المناط من غير نكير.

بقي الآن ان نعرف ماذا يقصد ولد الوالد باتهامه لبعض عناصر القاعدة بأن لديهم نفسا تكفيريا، هل هذا الخطأ المزعوم من الجهة الأولى ام من الجهة الثانية؟

والاتهام لا بد أن يكون ببينة وبرهان، وإلا فهو الزور والبهتان.

2 -قوله:

(أحكام التكفير باب عظيم أتذكر الشيخ عبد الله عزام رحمه الله كان يقول، كان يقول أيام السلف كان يجتمع علماء الأمة حتى يحكموا على شخص واحد بالكفر واليوم أصبح شاب واحد يصدر فتوى على أمة كاملة بالكفر هذا من أخطاء .. ) .

التعليق:

هذا الكلام تحريف لكلام الشيخ عبد الله عزام ووضع له في غير محله ..

الشباب الذين كان يخاطبهم الشيخ عبد الله عزام هم من أهل الغلو في التكفير المتأثرين بمنهج جماعة الهجرة والتكفير الذين كانوا منتشرين في ذالك الوقت في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت