الصفحة 127 من 145

وقوله: (( إن الله أجاركم من ثلاث خِلال أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق وأن لا تجتمعوا على ضلالة ) ) (3) ولأحاديث أخرى متواترة المعنى تتضمن عصمة الأمة المحمدية من الضلال ومن الخطأ فيما تجتمع عليه رواها كبار الصحابة كعمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وحذيفة بن اليمان.

ــــــــــــــ

1 -حديث (( إن أمتي لا تجتمع على ضلالة ) )رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك ورواه عنه الدارقطني في (( الافراد ) )وقال السخاوي في (( المقاصد الحسنة ) )بعد كلام طويل: وبالجملة فهو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة وشواهد متعددة.

2 -حديث (( لا تجتمع أمتي على ضلالة ويد الله مع الجماعة ومن شذ شذ إلى النار ) )رواه الترمذي عن ابن عباس.

3 -حديث (( إن الله أجاركم من ثلاث خلال ... ) )رواه أبو داود والطبراني عن أبي مالك الأشعري.

هذا ويتعلق بالإجماع عشر مسائل رئيسية نوجزها فيما يلي:

المسألة الأولى: كل إجماع لا بد أن يكون مستندًا إلى دليل شرعي من الكتاب أو السنة أو القياس كالإجماع على تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير لقوله تعالى: (( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) )والإجماع على وجوب قضاء الصلاة على النائم والغافل لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها ) ) (1) ، والإجماع على تحريم شحم الخنزير بالقياس على لحمه، والإجماع على تنجس الزيت إذا ماتت فيه فأرة بالقياس على السمن المائع.

المسألة الثانية: الإجماع لا يختص بالصحابة خلافًا للظاهرية (2) وإجماعهم يشمل المجتهدين من التابعين الذين كانوا معهم وقت إجماعهم لأنهم يعتبرون من عصرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت