تكذيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذا جاحد المشهور المنصوص عليه كحل البيع وحرمة الربا على الأصح.
كان الإمام مالك يأخذ بفتاوى الصحابة ويرى الأخذ بها واجبًا ويعتبرها شعبة من شعب السّنة (1) ومصدرًا من مصادر الفقه، لذلك دو?ن
ــــــــــــــ
1 -قال ابن القيم في أعلام الموقعين: فتلك الفتوى التي يفتي بها أحدهم لا تخرج عن ستة أوجه:
الأول: أن يكون سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أن يكون سمعها ممن سمعها منه صلى الله عليه وسلم. =
في (( موطئه ) )كثيرًا منها إلى جانب الأحاديث النبوية وتلقاها أصحابه بالقبول واحتجوا بها كاحتجاجهم على وجوب كفارة واحدة على من كان له عدة زوجات فظاهر منهن معًا بظهار واحد بقول عمر بن الخطاب (( إذا كان تحت الرجل أربع نسوة فظاهر منهن تجزيه كفارة واحدة ) ) (1) ، وذهب أبو حنيفة إلى أن قول الصحابي إذا خالف القياس كان حجة لأنه لا مدخل للرأي فيه فلا يكون إلا بتوقيف وإذا وافق القياس لم يكن حجة لاحتمال الرأي فيه.
فمثال ما خالف القياس قول عائشة (( أكثر ما يبقى الولد في بطن أمه سنتان ) )فإن هذا التحديد لا يُهدى إليه بقياس، ومثال ما وافق القياس قول ابن عباس (( الأخوان ليس إخوة ) )فإن هذا يؤخذ من القياس.
لما كان المراد من الشريعة صلاح العباد وقيام مصالحهم الدينية ــــــــــــــ
= الثالث: أن يكون فهمها من آية من كتاب الله فهمًا خفي علينا.
الرابع: أن يكون قد اتفق عليها ملؤهم ولم ينقل إلينا إلا قول المفتي بها وحده.
الخامس: أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنا أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب أو لمجموع أمور فهمها على طول الزمان من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ومشاهدة