الصفحة 61 من 145

يوجب حرمة المصاهرة، فيقول الحنفية بل المراد بالنكاح في الآية الوطء لقوله تعالى: (( إلا ما قد سلف ) )فإن عرب الجاهلية الذين كانوا يخلفون آباءهم في نسائهم إنما كانوا يخلفونهم

ــــــــــــــ

1 -حديث (( من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره ) )رواه أحمد والشيخان وأصحاب السنن عن أبي هريرة.

2 -منها ما رواه مالك في الموطأ: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا فوجده بعينه فهو أحق به وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء ) ).

في الوطء لا في العقد لأنهم لم يكونوا يجددون عليهن عقدًا بل كانوا يأخذونهن بالإرث ولقوله تعالى: (( إنه كان فاحشة ومقتًا ) )والفاحشة هي الفعل المتناهي في القبح وتطلق على الوطء المحرم لا على العقد الباطل غير المقرون بالوطء، والمقت أشد? البغض وإذا كان الزنا في ذاته فاحشة كما جاء في قوله تعالى: (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا ) )فإن وطء موطوءة الأب فاحشة ومقت أيضًا لإغراقه في القبح المبغوض أشد البغض.

وأما المجاز العرفي فمثاله احتجاج فقهائنا على أن الظهار يلزم السيد في أَمَته التي يحل له وطؤها بقوله تعالى: (( والذين يظاهرون من نسائهم ) )لأن الأمَة من نسائنا، فيقول مخالونا من فقهاء المذاهب الثلاثة هذا اللفظ خاص في العرف الشرعي بالزوجات فقد قال تعالى: (( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) )وقال: (( يا أيها الني قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين ُيدْنين عليهن من جلابيبهن ) )والمراد بالنساء في هاتين الآيتين الزوجات بالاتفاق، فيجيبهم فقهاؤنا بأن التعبير في الآية الظهار بلفظ النساء جارٍ مجرى الغالب ولما كان الظهار في الجاهلية طلاقًا كان خاصًًا بالزوجات، ثم لما نسخ رجع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت