فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 129

فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» [1] .

وفي الحديث القدسي: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» [2] .

3 ـ الدعاء وحسن الرجاء بطلب الثبات على هذا الدين، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر في دعائه: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» كما جاء في الحديث عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الله يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ» قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [3] .

والدعاء مستجاب إذا خلا من الموانع، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] فحري بمحب الإيمان أن يكثر من الدعاء والصلة بربه، وتعميق رجائه بذلك.

4 -العمل بالفرائض والواجبات، وعدم التساهل فيها كالصلوات المفروضة، والصيام الواجب، والنفقة الحتمية، والبر والإحسان اللازم، فهذه

(1) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، برقم: (660) .

(2) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {ويحذركم الله نفسه} ، برقم: (7405) ، وصحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى , برقم: (2675) .

(3) جامع الترمذي، كتاب القدر، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، برقم: (2140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت