فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 129

الوقفة الخامسة

أن يحب المرء لا يحبه إلا لله

دل هذا الحديث العظيم على أن محبة المؤمنين لإيمانهم من أعلا درجات الإيمان، ولأهميتها نتحدث عنها في ضوء العناصر الآتية:

أولا: تعريفها:

حد الحب في الله: «هو كل حب لو لا الإيمان بالله واليوم الآخر لم يتصور وجوده فهو حب في الله، وكذلك كل زيادة في الحب لو لا الإيمان بالله لم تك تلك الزيادة» [1] .

وبناءً على ذلك يبني المسلم صلته بالآخرين، وعلاقته بهم على المحبة الإيمانية فيحب فلانًا لأنه مؤمن، وفلانًا لأنه مصل، أو لأنه منفق في الخير، أو لبره بوالديه، أو لإحسانه ومعروفه على الآخرين فتكون العلاقة علاقة إيمانية.

وعليه فلا تبنى العلاقة على المصالح الدنيوية، فيحبه لأنه صاحب مصلحة له، فإذا انتهت هذه المصلحة انتهت العلاقة، أو قد انقلبت إلى عداوة.

والأشد من ذلك أن تكون العلاقة على ما يجمعهم من معصية الله

(1) ترطيب الأفواه للدكتور العفاني، 1/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت