فهرس الكتاب
إن علاقة المسلمين بغيرهم على ناحيتين:
أولا: إن الحب بين المسلم والكافر منفي، ولقد أوضح العلماء أن من لوازم التوحيد: الحب في الله والبغض في الله، ولهذا يجب على المسلم أن يتعلم حقيقة الولاء والبراء؛ لأن أصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة البغض، ومن هنا تنشأ أعمال القلوب والجوارح، وعليه فإن الولاء والبراء من لوازم لا إله إلا الله.
وهذا الحديث الذي نحن بصدده فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار» [1] .
وقال تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: 28] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] .
وغيرها من الآيات كثيرة في وصف اليهود والنصارى والتي تعلم المسلمين حقيقة أمرهم، وبطريقة تفضح كثيرا من أعمالهم السابقة والحالية،
(1) ينظر تخريجه في ص (11) من هذا الكتاب.