وعلا، ومن ثم يدخل الجنة ويزحزح عن النار.
وإن من أهم عوامل المحافظة على الإيمان والثبات عليه ما يلي:
1 ـ استشعار عظمة الله جل وعلا ـ دائمًا وأبدًا ـ فيستشعر أن الخالق المدبر الرزاق ذو القوة المتين، ما من شيء في هذا الكون إلا بعلمه، ولا يتحرك إلا بإذنه، ولا يمرض مريض، ولا يصح صحيح، ولا يفتقر غني، ولا يغني فقير، ولا يولد مولود، ولا يموت حي، ولا يسكن متحرك، ولا يتحرك ساكن إلا بعلمه وإذنه، يعلم دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، يعلم السر وأخفى، يطلع على النجوى، ما يكون ثلاثة إلا هو معهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم، رب العالمين، وإله الأولين والآخرين، يقول للشيء كن فيكون سبحانه وتعالى، فإذا استشعر المسلم ذلك عظم عنده خالقه فثبت على دينه.
2 ـ ذكر الله دائمًا وأبدًا بلسانه وقلبه وأعماله، كما قال تعالى: ... {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [سورة البقرة: 152] .
وكما جاء في الحديث أنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي الله اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا