الوقفة الرابعة
في قوله - صلى الله عليه وسلم: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
هذه الوقفة نفرعها كالآتي:
أولًا: تعريف المحبة لغة واصطلاحًا:
قال ابن منظور: الحب نقيض البغض، والحب الوداد والمحبة، وأحبه فهو محب وهو محبوب، وتحبب إليه: تودد؛ وامرأة محبة لزوجها ومحب أيضا، والحب: الحبيب [1] .
وقال الفيروزآبادي: الحب: الوداد كالحباب والحب بكسرهما. أحبه وهو محبوب على غير قياس وتحابوا: أحب بعضهم بعضا [2] .
وقال ابن القيم: هذه المادة تدور في اللغة على خمسة أشياء:
أحدها: الصفاء والبياض؛ ومنه قولهم لصفاء بياض الأسنان ونضارتها: حبب الأسنان.
الثاني: العلو والظهور؛ ومنه حبب الماء وحبابه، وهو ما يعلوه عند المطر الشديد.
الثالث: اللزوم والثبات: ومنه: حب البعير وأحب، إذا برك ولم يقم.
(1) لسان العرب لابن منظور 1/ 281 حرف الباء، فصل الحاء، باختصار.
(2) القاموس المحيط للفيروزآبادي، 1/ 52 باب الباء، فصل الحاء، مادة: (الحب) .