فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 129

الرابع: اللب، ومنه: حبة القلب، للبه وداخله.

الخامس: الحفظ والإمساك. ومنه حب الماء للوعاء الذي يحفظ فيه.

ولا ريب أن هذه الخمسة من لوازم المحبة، فإنها صفاء المودة، وهيجان إرادات القلب للمحبوب، وعلوها وظهورها منه لتعلقها بالمحبوب المراد، وثبوت إرادة القلب للمحبوب، ولزومها لزوما لا تفرقه، ولإعطاء المحب محبوبه لبه، وأشرف ما عنده وهو قلبه، ولاجتماع عزماته وإراداته وهمومه على محبوبه. فاجتمعت فيها المعاني الخمسة [1] .

واصطلاحًا: قال ابن أبي العز: هي تعلق قلب المحب بالمحبوب.

ثم قال: وقد اختلف في تحديد المحبة على أقوال نحو ثلاثين قولا، ولا تحد المحبة بحد أوضح منها، فالحدود لا تزيدها إلا خفاء وجفاء، وهذه الأشياء الواضحة لا تحتاج إلى تحديد، كالماء والهواء والتراب والجوع والشبع ونحو ذلك [2] .

وقد ذكر في تعريفها الإمام ابن القيم ثلاثين قولا [3] منها:

المحبة: سفر القلب في طلب المحبوب، ولهج اللسان بذكره على الدوام.

ومنها: أن لا يؤثر على المحبوب غيره، وأن لا يتولى أمورك غيره.

ومنها: إيثار المحبوب، على جميع المصحوب.

وقال الإمام النووي: أَصْل المَحَبَّة المَيْل إِلَى مَا يُوَافِق الْمُحِبَّ , ثُمَّ المَيْل قَدْ

(1) مدارج السالكين لابن القيم 3/ 9 - 10.

(2) شرح العقيدة الطحاوية، ص: 167.

(3) انظر مدارج السالكين لابن القيم، ص: 3/ 11 - 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت