فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 129

تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ الله حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ»، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ» فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ [1] .

5 -وقصة صهيب عند الهجرة حيث ترك جميع ماله عند المشركين ولحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة , كما ذكر ابن هشام عن أبي عثمان النهدي، أنه قال: بلغني أن صهيبًا حين أراد الهجرة قال له كفار قريش: أتيتنا صعلوكًا حقيرًا فكثر مالك عندنا وبلغت الذي بلغت، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك، والله لا يكون ذلك، فقال لهم صهيب: أرأيتم إن جعلت لكم مالي أتخلون سبيلي؟ قالوا: نعم. قال: فإني جعلت لكم مالي، قال: فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ربح صهيب، ربح صهيب» [2] .

6 -وقصة أبي سلمة عند الهجرة حيث ترك زوجته، وابنه وهاجر إلى المدينة، كما روى ابن إسحاق بسنده عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت «لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لي بعيره، ثم حملني عليه، وحمل معي ابني سلمة بن أبي سلمة في حجري، ثم خرج بي يقود بعيره، فلما رأته رجال بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم قاموا إليه، فقالوا: هذه

(1) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، برقم: (1461) وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، برقم: (998) .

(2) السيرة النبوية لابن هشام 2/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت