فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 129

تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [سورة البقرة: 83] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «اتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [1] .

والكره الإيماني يندرج تحت قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة المجادلة: 22] .

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سورة المائدة: 51] .

وغيرها من الآيات كثيرة. وكذلك يندرج تحت هذا الحديث الذي نحن بصدده.

وعندما نقول الكره الإيماني فلا يتنافى مع الحب الغريزي ولو مع اختلاف الدين؛ كمحبة الوالد لولده والعكس، ومحبة الزوج لزوجته الكافرة التي من أهل الكتاب، فهذا حب غريزي ليس هو المقصود في هذا الباب.

(1) جامع الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في معاشرة الناس، برقم: (1987) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت