فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 275

الحمد لله الذي تفرد بالعظمة والوحدانية والجلال والكبرياء لا إله إلا هو وحده لا شريك له ولا ولد له ولا صاحبة له , وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة جَميعًا فنشهد أنه بلغ ما أتاه المولى سبحانه وتعالى ...

وبعد ,

لكل رسول من رسل الله أعداء كما الله عز وجل"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ"وهؤلاء الشياطين يروجون حول رسل الله الافتراءات والادعاءات ليشككوا فيهم ويبعدوا عن الحق عن البشر ولذلك وبمقتضى رحمة الله على البشر وجب على كل رسول بتشريع أن يقوم هذا النبي بنشر دين الله وجميع الأنبياء نشروا توحيد رب السماء والأرض في قومهم الذين نزلوا إليهم , فالله عز وجل يقول (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ [1]

ويقول وتعالى: (وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ) [2]

فلن يُقبل من البشر دينًا غير الإسلام لقوله تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [3]

فهو دين إبراهيم ويعقوب فيقول الله تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ* وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [4]

فلم يكن إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا كما يقولون عنه! ولكنه كان مسلمًا لقول الله عز وجل: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [5]

(1) آل عمران:19

(2) آل عمران:20

(3) آل عمران:85

(4) البقرة:131 - 132

(5) آل عمران:67

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت